الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

480

تفسير روح البيان

يتوهم بالشيء امرا ينكشف عما يتوهمه ولهذا قال تعالى ( لا رَيْبَ فِيهِ ) * والارابة ان يتوهم فيه امرا فلا ينكشف عما يتوهمه والارتياب يجرى مجرى الارابة ونفى عن المؤمنين الارتياب كما قال ( وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ) والمبطل من يأتي بالباطل وهو نقيض المحق وهو من يأتي بالحق لما ان الباطل نقيض الحق قال في المفردات الابطال يقال في إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء أو باطلا قال تعالى ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ ) وقد يقال فيمن يقول شيأ لا حقيقة له . والمعنى لارتابوا وقالوا لعله تعلمه أو التقطه من كتب الأوائل وحيث لم تكن كذلك لم يبق في شأنك منشأ ريب أصلا قال الكاشفي [ در شك افتادندى تباه كاران وكچروان يعنى مشركان عرب كفتندى كه چون مىخواند ومىنويسد پس قرآنرا از كتب پيشينيان التقاط كرده وبر ما مىخواند يا جهودان در شك افتادند كه در كتب خود خوانده‌ايم كه پيغمبر آخر زمان أمي باشد واين كس قارى وكاتب است ] فان قلت لم سماهم المبطلين ولو لم يكن أميا وقالوا ليس بالذي نجده في كتبنا لكانوا محقين ولكان أهل مكة أيضا على حق في قولهم لعله تعلمه أو كتبه فإنه رجل قارئ كاتب قلت لأنهم كفروا به وهو أمي بعيد من الريب فكأنه قال هؤلاء المبطلون في كفرهم به لو لم يكن أميا لارتابوا أشد الريب فحيث انه ليس بقارئ ولا كاتب فلا وجه لارتيابهم قال في الأسئلة المقحمة كيف منّ اللّه على نبيه بأنه أمي ولا يعرف الخط والكتابة وهما من قبيل الكمال لا من قبيل النقص والجواب انما وصفه بعدم الخط والكتابة لان أهل الكتاب كانوا يجدون من نعته في التوراة والإنجيل انه أمي لا يقرأ ولا يكتب فأراد تحقيق ما وعدهم به على نعته إياه ولان الكتابة من قبيل الصناعات فلا توصف بالمدح ولا بالذم ولان المقصود من الكتابة والخط هو الاحتراز عن الغفلة والنسيان وقد خصه اللّه تعالى بما فيه غنية عن ذلك كالعين بها غنية عن العصا والقائد انتهى وقال في أسئلة الحكم كان عليه السلام يعلم الخطوط ويخبر عنها فلما ذا لم يكتب والجواب انه لو كتب لقيل قرأ القرآن من صحف الأولين وقال النيسابوري انما لم يكتب لأنه إذا كتب وعقد الخنصر يقع ظل قلمه وإصبعه على اسم اللّه تعالى وذكره فلما كان ذلك قال اللّه تعالى لا جرم يا حبيبي لما لم ترد ان يكون قلمك فوق اسمى ولم ترد ان يكون ظل القلم على اسمى أمرت الناس ان لا يرفعوا أصواتهم فوق صوتك تشريفا لك وتعظيما ولا ادع بسبب ذلك ظلك يقع على الأرض صيانة له ان يوطأ ظله بالاقدام قيل إنه نور محض وليس للنور ظل وفيه إشارة إلى أنه أفنى الوجود الكوني الظلي وهو نور متجسد في صورة البشر وكذلك الملك إذا تجسد بصورة البشر لا يكون له ظل وبذلك علم بعض العارفين تجسد الأرواح القدسية وإذا تجسدت الأرواح الخبيثة وقعت كثافة ظلها وظلمته على الأرض أكثر من سائر الاظلال الكونية فليحفظ ذلك قال الكاشفي [ در تيسير آورده كه خط وقرائت فضيلت بوده است مر غير پيغمبر ما را وعدم آن فضل معجزهء آن حضرت بوده وچون معجزه ظاهر شده ودر أميت أو شك وشبه نماند حق سبحانه در آخر عمر اين فضيلت نيز بوى ارزانى داشته تا معجزهء ديكر باشد وابن أبي شيبه در مصنف خود از طريق عون بن عبد اللّه نقل ميكند كه « ما مات رسول اللّه حتى كتب وقرأ » واين صورت منافئ قرآن نيست زيرا كه در آيت نفى كتابت مقرر ساخته بزمانى قبل از نزول قرآن ومذهب آنانكه ويرا أمي دانند از أول عمر تا آخر بصواب اقربست