الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
48
تفسير روح البيان
بالطعن فيها ونسبتها إلى السحر والشعر وغير ذلك من الافتراء مُعاجِزِينَ حال كونهم يعاجزون الأنبياء وأولياءهم اى يقابلونهم ويمانعونهم ليصيروهم إلى العجز عن امر اللّه أو ظانين انهم يعجزوننا فلا نقدر عليهم أو معاندين مسابقين من عاجز فلان فلانا سابقه فعجزه سبقه كما قال الكاشفي [ در حالتي كه پيشى كيرند كانند بر ما بكمال خود يعنى خواهند كه از ما دركذرند وعذاب ما ازيشان فوت ] أُولئِكَ الموصوفون بالسعي والمعاجزة أَصْحابُ الْجَحِيمِ اى ملازمون النار الموقدة وقيل هو اسم دركة من دركاتها : وفي المثنوى هر كه بر شمع خدا آرد تفو * شمع كي ميرد بسوزد پوز أو « 1 » كي شود دريا ز پوز سك نجس * كي شود خورشيد از پف منطمس وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن من عاند أهل آياته من خواص أوليائه أولئك أصحاب جحيم الحقد والعداوة ورد الولاية والسقوط عن نظر اللّه وجحيم نار جهنم في الآخرة وإذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا يحوله عن الإنكار ويوفقه للتوبة والاستغفار - روى - ان رجلا قال كنت ابغض الصوفية فرأيت بشرا الحافي يوما قد خرج من صلاة الجمعة فاشترى خبزا ولحما مشويا وفالوذجا وخرج من بغداد فقلت انه زاهد البلد فتبعته لا نظر ماذا يصنع وظننت انه يريد التنعم في الصحراء فمشى إلى العصر فدخل مسجدا في قرية وفيه مريض فجعل يطعمه فذهبت إلى القرية لا نظر ثم جئت فلم أجد بشرا فسألت المريض فقال ذهب إلى بغداد فقلت كم بيني وبين بغداد قال أربعون فرسخا فقلت انا للّه وانا اليه راجعون ولم يكن عندي ما اكترى به وانا عاجز عن المشي فبقيت إلى جمعة أخرى فجاء بشر ومعه طعام للمريض فقال المريض يا أبا نصر رد هذا الرجل إلى منزله فنظر الىّ مغضبا وقال لم صحبتنى فقلت أخطأت فاوصلنى إلى محلتى فقال اذهب ولا تعد فتبت إلى اللّه وأنفقت الأموال وصحبتهم وفي الحكاية إشارات منها ان كرامات الأولياء حق ومنها ان انكار ما ليس للعقل فيه مجال خطأ ومنها ان الرجوع إلى باب وارث الرسول ينظم العبد في سلك القبول : قال الحافظ كليد كنج سعادت قبول أهل دلست * مباد كس كه درين نكته شك وريب كند قال بعض الكبار الاستمداد من أهل الرشاد وان كان صالحا عظيما في نيل المراد الا ان حسن الاعتقاد مع مباشرة الأسباب يسهل الأمور الصعاب ويوصل إلى رب الأرباب واللّه مفتح الأبواب والهادي إلى سبيل الصواب وقال بعضهم المنكر على العلماء باللّه انما أنكر لقصور فهمه وقلة معرفته فان علومهم مبنية على الكشف والعيان وعلوم غيرهم من الخواطر الفكرية والأذهان وبداية طريقهم التقوى والعمل الصالح وبداية طريق غيرهم مطالعة الكتب والاستمداد من المخلوقين في حصول المصالح ونهاية علومهم الوصول إلى شهود حضرة الحي القيوم ونهاية علوم غيرهم نحصيل الوظائف والمناصب والخطام الذي لا يدوم فلا طريق إلا طريق السادة الأئمة الهداة القادة وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ هذا دليل بين على تغاير الرسول والنبي والرسول انسان أرسله اللّه إلى الخلق لتبليغ رسالته وتبيين ما قصرت عنه عقولهم من مصالح الدارين وقد يشترط فيه
--> ( 1 ) در أواسط دفتر ششم در بيان جواب مريد وزجر كردن طعانه را إلخ