الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
472
تفسير روح البيان
بالمطرقة وهو ذكر شئ اثره يظهر في غيره وَما يَعْقِلُها اى وما يفهم حسن تلك الأمثال وفائدتها إِلَّا الْعالِمُونَ اى الراسخون في العلم المتدبرون في الأشياء على ما ينبغي وهم الذين عقلوا عن اللّه اى ما صدر عنه فعملوا بطاعته واجتنبوا سخطه والعالم على الحقيقة من حجزه علمه عن المعاصي فالعاصى جاهل وان كان عالما صورة فان قيل لم لم يقل وما يعلمها الا العاقلون والعقل يسبق العلم قلنا لان العقل آلة تدرك بها معاني الأشياء بالتأمل فيها ولا يمكن التأمل فيها والوصول إليها بطريقها الا بالعلم ودلت الآية على فضل العلم على العقل ولا عالم منا الا وهو عاقل فاما العاقل فقد يكون غير عالم قال الامام الراغب في المفردات العقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل ولهذا قال أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه أقول العقل عقلان * فمطبوع ومسموع ولا ينفع مطبوع * إذا لم يك مسموع كما لا تنفع الشمس * وضوء العين ممنوع وإلى الأول أشار عليه السلام بقوله ( ما خلق اللّه خلقا أكرم عليه من العقل ) وإلى الثاني أشار بقوله ( ما كسب أحد شيأ أفضل من عقل يهديه إلى هدى ويرده عن ردى ) وهذا العقل هو المعنى بقوله ( وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) وكل موضع ذم فيه الكفار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأول وكل موضع رفع فيه التكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأول انتهى : وفي المثنوى عقل دو عقلست أول مكسبى * كه در آموزى چو در مكتب صبي « 1 » از كتاب واوستاد وفكر وذكر * از علوم واز معاني خوب وبكر عقل تو افزون شود بر ديكران * ليك تو باشى ز حفظ آن كران لوح حافظ باشى اندر دور وكشت * لوح محفوظ اوست كو زين دركذشت عقل ديكر بخشش يزدان بود * چشمهء آن در ميان جان بود چون ز سينه آب دانش جوش كرد * نىشود كنده نى ديرينه نى زرد ور ره نبعش بود بسته چه غم * كو همى جو شد ز خانه دمبدم عقل تحصيلي مثال جويها * كان رود در خانهء از كويها راه آبش بسته شد شد بىنوا * از درون خويشتن چون چشمه را جهد كن تا بير عقل ودين شوى * تا چون عقل كل تو باطن بين شوى خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ اى حال كونه محقا مراعيا للحكم والمصالح على أنه حال من فاعل خلق أو ملتبسة بالحق الذي لا محيد عنه مستتبعة للمنافع الدينية والدنيوية على على أنه حال من مفعوله فإنها مع اشتمالها على جميع ما يتعلق به معاشهم شواهد دالة على وحدانيته وعظم قدرته وسائر صفاته كما أشار اليه بقوله إِنَّ فِي ذلِكَ اى في خلقهما لَآيَةً دالة على شؤونه لِلْمُؤْمِنِينَ تخصيص المؤمنين بالذكر مع عموم الهداية والإرشاد في خلقهما
--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان رقعهء ديكر نوشتن آن غلام پيش شاه إلخ