الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

468

تفسير روح البيان

نيست غير نور آدم را خورش * از جز آن جان نبايد پرورش زين خورشها اندك اندك باز بر * زين غذاى خر بود نى آن حر تا غداى أصل را قابل شوى * لقمهاى نور را آكل شوى ثم إن الآية تدل على كمال قدرته على الانجاء والانتقام من الأعداء واللّه غالب على امره ألا ان حزب اللّه هم المفلحون وهم الأنبياء والأولياء ومن يليهم وعلى أن المعتبر في باب النجاة والحشر أهل الفلاح والرشاد وهو حبهم وحسن اتباعهم لان الاتصال المعنوي بذلك الاختلاط الصوري فقط ألا يرى إلى امرأة لوط وامرأة نوح حيث قيل لهما ادخلا النار مع الداخلين لخيانتهما وعدم إطاعتهما وقد نجت بنتا لوط لايمانهما فسبحان من يخرج الحي من الميت وَإِلى مَدْيَنَ اى وأرسلنا إلى أهل مدين أَخاهُمْ شُعَيْباً لأنه من نسبهم وقد سبق تفسير الآية على التفصيل مرارا فَقالَ شعيب بطريق الدعوة يا قَوْمِ [ اى كروه من ] اعْبُدُوا اللَّهَ وحده وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ المراد يوم القيامة لأنه آخر الأيام اى توقعوه وما سيقع فيه من فنون الأحوال وافعلوا اليوم من الأعمال ما تنتفعون به في العاقبة وتأمنون من عذاب اللّه ويقال وارجوا يوم الموت لأنه آخر عمرهم وَلا تَعْثَوْا عثا أفسد من الباب الأول فِي الْأَرْضِ في ارض مدين حال كونكم مُفْسِدِينَ بنقص الكيل والوزن اى لا تعتدوا حال افسادكم وانما قيده وان غلب في الفساد لأنه قد يكون فيه ما ليس بفساد كمقابلة الظالم المعتدى بفعله ومنه ما يتضمن صلاحا راجحا كقتل الخضر الغلام وخرقه السفينة فَكَذَّبُوهُ اى شعيبا ولم يمتنعوا من الفساد فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ اى الزلزلة الشديدة حتى تهدمت عليهم دورهم وفي سورة هود ( وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) اى صيحة جبريل فإنها الموجبة للرجفة بسبب تمويجها للهواء وما يجاوره من الأرض فَأَصْبَحُوا اى صاروا فِي دارِهِمْ اى بلدهم أو منازلهم ولم يجمع بان يقال في ديارهم لامن اللبس جاثِمِينَ باركين على الركب ميتين مستقبلين بوجوههم الأرض وذلك بسبب عدم استماعهم إلى داعى الحق وتزلزل باطنهم فالجزاء من جنس العمل وَعاداً منصوب بإضمار فعل دل عليه ما قبله اى وأهلكنا عادا قوم هود وَثَمُودَ قوم صالح وهو غير مصروف على تأويل القبيلة وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ اى وقد ظهر لكم يا أهل مكة إهلاكنا إياهم من جهة بقية منازلهم باليمن ديار عاد والحجر ديار ثمود بالنظر إليها عند مروركم بها في اسفاركم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ من فنون الكفر والمعاصي وحسنها في أعينهم فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ صرفهم عن السبيل الذي وجب عليهم سلوكه وهو السبيل السوي الموصل إلى الحق على التوحيد وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ يقال استبصر في امره إذا كان ذا بصيرة اى والحال انهم اى عادا وثمود قد كانوا ذوى بصيرة عقلاء متمكنين من النظر والاستدلال ولكنهم لم يفعلوا ذلك لمتابعتهم الشيطان فلم ينتفعوا بعقولهم في تمييز الحق من الباطل فكانوا كالحيوان : وفي المثنوى مهر حق بر چشم وبر كوش خرد * كر فلاطونست حيوانش كند « 1 »

--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان كژ وزندن باد بر سليمان عليه السلام إلخ