الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

441

تفسير روح البيان

عبيد وهم اخوة عاد وكان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجحفهم اى ذهب بهم فسميت جحفة فلما نزل اشتاق إلى مكة لأنها مولده وموطنه ومولد آبائه وبها عشيرته وحرم إبراهيم عليه السلام مشتاب ساريان كه مرا پاى در كلست * بيرون شدن ز منزل أصحاب مشكلست چون عاقبت ز صحبت ياران بريدنست * پيوند با كسى نكند هر كه عاقلست وقال فتنها در انجمن پيدا شود از شور من * چون مرا در خاطر آيد مسكن ومأواى دوست فنزل جبريل عليه السلام فقال له أتشتاق إلى مكة قال نعم ممكن نشد شرح دهم اشتياق را فاوحاها اى الآية اليه وبشره بالغلبة والظهور اى لرادك إلى مكة ظاهرا من غير خوف فلا تظن انه يسلك به سبيل أبويك إبراهيم في هجرته من حران بلد الكفر إلى الأرض المقدسة فلم يعد إليها وإسماعيل من الأرض المقدسة إلى أقدس منها فلم يعد إليها : قال الحافظ سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد * كه كس هميشه بگيتى دژم نخواهد ماند قال ابن عطاء رحمه اللّه ان الذي يسر عليك القرآن قادر على أن يردك إلى وطنك الذي ظهرت منه حتى تشاهد سرك على دوام أوقاتك كما قال في تأويلات الكاشفي [ معاد فنا في اللّه است در احديت ذات وبقا باللّه در مقام تحقق بجميع صفات وبرسالك متبصر اينجا سر منه بدا واليه يعود روشن ميگردد چون أو زبد اين وآنرا ابتدأ * هم بدو بايد كه باشد انتها نورهايى را كه كرد از حق طلوع * جمله را هم سوى أو باشد رجوع ثم قرر الوعد السابق فقال قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ يعلم مَنْ جاءَ بِالْهُدى وما يستحقه من الثواب في المعاد والنصرة في الدنيا وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يريد به المشركين ودلت الآية على أن اللّه تعالى يفتح على المهتدى ويقهر الضال ولكل عسر يسر فسوف يراه من يصبر فلا ينبغي للعاقل ان ييأس من روح اللّه - روى - ان رجلا ركب البحر فانكسرت السفينة فوقع في جزيرة فمكث ثلاثة أيام لا يرى أحدا ولم يذق شيأ فتمثل بقوله إذا شاب الغراب أتيت أهلي * وصار القير كاللبن الحليب وصار البر مسكن كل حوت * وصار البحر مرتع كل ذيب فسمع هاتفا يهتف عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله الرجل الغريب قال فما لبث ساعة الا فرج اللّه عنه وفي تفسير الآية إشارة إلى أن حب الوطن من الايمان وكان عليه السلام يقول كثيرا الوطن الوطن فحقق اللّه سؤله فحقق اللّه سؤله يقال الإبل نحن إلى أوطانها وان كان عهدها بعيدا والطير إلى وكره وان كان موضعه مجدبا والإنسان إلى وطنه وان كان غيره أكثر له