الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

429

تفسير روح البيان

بهم وفي الحديث ( لتدخلن الجنة كلكم الا من أبى ) قيل يا رسول اللّه من الذي أبى قال ( من لم يقل لا اله الا اللّه ) فينبغي الاشتغال بكلمة التوحيد قبل الموت وهي عروة الوثقى وهي ثمن الجنة وهي التي يشهد بها جميع الأشياء هست هر ذرهء بوحدت خويش * پيش عارف كواه وحدت أو پاك كن جامه از غبار دويى * لوح خاطر كه حق يكيست نه دو والوصول إلى هذا الشهود والتوحيد الحقيقي انما هو بخير الأذكار اى بالاشتغال به آناء الليل وأطراف النهار : قال الشيخ المغربي نخست ديده طلب كن پس آنگهى ديدار * از انكه يار كند جلوه بر أولوا الابصار إِنَّ قارُونَ اسم أعجمي كهارون فلذلك لم ينصرف كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى كان ابن عمه يصهر بن قاهش بن لاوى بن يعقوب وموسى بن عمران ابن قاهش وكان ممن آمن به واقرأ بني إسرائيل للتوراة وكان يسمى المنور لحسن صورته ثم تغير حاله بسبب الغنى فنافق كما نافق السامري فَبَغى عَلَيْهِمْ قال الراغب البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أو لم يتجاوزه وبغى تكبر وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له . والمعنى فطلب الفضل عليهم وان يكونوا تحت امره وليس ببعيد فان كثرة المال المشار إليها بقوله ( وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ) الآية سبب للبغى وامارة بغيه الإباء والاستكبار والعجب والتمرد عن قبول النصيحة وكان يجر ثوبه كبرا وخيلاء وفي الحديث ( لا ينظر اللّه يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء ) وكان يستخف بالفقراء ويمنع عنهم الحقوق وفي الحديث ( اتخذوا الأيادي عند الفقراء قبل ان تجيىء دولتهم ) اى فان لهم دولة عظمية يوم القيامة يصل اثرها إلى من أطعمهم لقمة أو سقاهم شربة أو كساهم خرقة أو نحو ذلك فيأخذون بأيديهم ويدخلون الجنة بأمر اللّه تعالى قال أهل العلم بالأخبار كان أول طغيانه وعصيانه ان اللّه تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام انه يأمر بني إسرائيل ان يعلقوا في أرديتهم خيوطا أربعة خضرا في كل طرف خيط على لون السماء قال موسى يا رب ما الحكمة فيه قال يذكرون إذا رأوها ان كلامي نزل من السماء ولا يغفلون عنى وعن كلامي والعمل به قال موسى أفلا تأمرهم ان يجعلوا أرديتهم كلها خضرا فإنهم يحقرون هذه الخيوط فقال يا موسى ان الصغير من امرى ليس بصغير فإنهم ان لم يطيعونى في الصغير لم يطيعونى في الكبير فامرهم ففعلوا وامتنع قارون وقال انما يفعل هذا الأرباب بعبيدهم لكي يتميزوا من غيرهم فكان هذا ابتداء بغيه ولما عبروا البحر جعلت حبورة القربان وهي رياسة المذبح في هارون قال في كشف الاسرار [ در رياست مذبح آن بود كه بني إسرائيل قربان كه مىكردند بر طريق تعبد پيش هارون مىبردند وهارون بر مذبح مىنهاد تا آتش از اسمان فرود آمدى وبر كرفتى ] فحسده قارون وقال يا موسى لك الرسالة ولهارون الحبورة ولست في شئ وانا اقرأ بني إسرائيل للتوراة ليس لي على هذا صبر فقال موسى ما انا جعلتها في هارون بل اللّه جعلها من فضله قال قارون واللّه لا أصدقك في ذلك حتى تريني آية تدل عليه فامر موسى رؤساء بني إسرائيل بوضع عصيهم في القبة التي