الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

406

تفسير روح البيان

وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ يريد به نفسه : يعنى [ أو مرا فرستاده وميداند كه من محقم وشما مبطليد ] وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ اى عاقبة دار الدنيا وهي الجنة لأنها خلقت ممرا إلى الآخرة ومزرعة لها والمقصود منها بالذات هو الثواب واما العقاب فمن نتائج اعمال العصاة وسيآتهم فالعاقبة المطلقة الأصلية للدنيا هي العاقبة المحمودة دون المذمومة إِنَّهُ اى الشان لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ لأنفسهم باهلاكها في الكفر والتكذيب اى لا يفوزون بمطلوب ولا ينجون من محذور ومن المحذور العذاب الدنيوي ففيه إشارة إلى نجاة المؤمن وهلاك الكافر وإلى أن الواجب على كل نفس السعي في نجاتها ولو هلك غيرها لا يضرها وَقالَ فِرْعَوْنُ حين جمع السحرة وتصدى للمعارضة يا أَيُّهَا الْمَلَأُ [ اى كروه بزركان ] ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي قيل كان بين هذه الكلمة وبين قوله انا ربكم الأعلى أربعون سنة اى ليس لكم اله غيرى في الأرض [ وموسى ميكويد خداى ديكر هست كه آفريدگار آسمانهاست ] كما قال ( رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) * فَأَوْقِدْ لِي الإيقاد [ آتش افروختن ] يا هامانُ هو وزير فرعون عَلَى الطِّينِ هو التراب والماء المختلط اى اصنع لي آجرا : وبالفارسية [ پس برافروز آتشى از براي من اى هامان بر كل تا پخته شود ودر بنا أو استحكامى بود ] وأول من اتخذ الآجرّ فرعون ولذلك امر باتخاذه على وجه يتضمن تعليم الصنعة حيث لم يقل اطبخ لي الآجر فَاجْعَلْ لِي منه صَرْحاً قصرا رفيعا مشرفا كالميل والمنارة : وبالفارسية [ كوشكى بلند كه مرو را پايها باشد چون نردبان تا بر سطح آن روم ] لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى انظر اليه واقف عليه : يعنى [ شايد كه برو مطلع كردم وببينم كه چنان هست كه موسى كويد ] وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ اى موسى مِنَ الْكاذِبِينَ في ادعائه ان له الها غيرى وانه رسوله قاله تلبيسا وتمويها على قومه لا تحقيقا لقوله تعالى ( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ) قال في الأسئلة المقحمة ولا يظن بان فرعون كان شاكا في عدم استحقاقه لدعوى الإلهية في نفسه إذ كان يعلم حال نفسه من كونها أهل الحاجات ومحل الآفات ولكن كان معاندا في دعواه مجاحدا من غير اعتقاد له في نفسه بالإلهية وقال الكاشفي [ فرعون تصور كرده بود كه حق سبحانه وتعالى جسم وجسمانيست بر آسمان مكاني دارد وترقى بسوى وى ممكن است وبدين معنى دانا نشده بود ] كه مكان آفرين مكان چه كند * آسمان كر بر آسمان چه كند نه مكان ره برد برو نه زمان * نه بيان زو خبر دهد نه عيان صاحب كشاف [ آورده كه هامان ملعون پنجاه هزار أستاذ جمع كرد ورأى مزدوران آن بطبخ آجر وپختن كج وآهك وتراشيدن چوب ورفع بنا امر نمود ] واشتد ذلك على موسى وهارون لان بني إسرائيل كانوا معذبين في بنائه قال أبو الليث كان ملاط القصر خبث القوارير وكان الرجل لا يستطيع القيام عليه من طوله مخافة ان ينسفه الريح وكان طوله خمسة آلاف ذراع وعرضه ثلاثة آلاف ذراع [ وآن بنايى شد رفيع ومحكم كه هيچكس پيش از ان بدان طريق صرحى نساخته بود ودر همه دنيا مانند آن هركز كس نديد ونشنيد ]