الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
346
تفسير روح البيان
للرسول والمرسل تغليبا للحاضر على الغائب اى قال بعد ما جرى بينه وبينهم من قصة الحقة وغيرها لا انه خاطبهم به أول ما جاؤه كما يفهم من ظاهر العبارة أَ تُمِدُّونَنِ أصله أتمدونني فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة الدالة عليها والهمزة الاستفهامية للانكار . والامداد [ مدد كردن ] ويعدى إلى المفعول الثاني بالباء : والمعنى بالفارسية [ آيا مدد ميدهيد مرا وزيادتى ] بِمالٍ حقير وسمى مالا لكونه مائلا ابدا ونائلا ولذلك يسمى عرضا وعلى هذا دل من قال المال قحبة يكون يوما في بيت عطار ويوما يكون في بيت بيطار كما في المفردات ثم علل هذا الإنكار بقوله فَما موصولة آتانِيَ اللَّهُ مما رأيتم آثاره من النبوة والملك الذي لا غاية وراءه خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ من المال ومتاع الدنيا فلا حاجة إلى هديتكم ولا وقع لها عندي آنكه پرواز كند جانب علوي چو هماى * ديني اندر نظر همت أو مردارست وفي المثنوى من سليمان مىنخواهم ملكتان * بلكه من برهانم از هر هلكتان « 1 » از شما كي كديهء زر ميكنيم * ما شما را كيميا كر ميكنيم ترك اين كيريد كر ملك سباست * كه برون از آب وكل بس ملكهاست تخته بند است آنكه تختش خواندهء * صدر پندارى وبر درماندهء قال جعفر الصادق الدنيا أصغر قدرا عند اللّه وعند أنبيائه وأوليائه من أن يفرحوا بشئ منها أو يحزنوا عليه فلا ينبغي لعالم ولا لعاقل ان يفرح بعرض الدنيا مال دنيا دام مرغان ضعيف * ملك عقبى دام مرغان شريف « 2 » بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ المضاف اليه المهدى اليه . والمعنى بل أنتم بما يهدى إليكم تفرحون حبا لزيادة المال لما انكم لا تعلمون الا ظاهرا من الحياة الدنيا هذا هو المعنى المناسب لما سرد من القصة وفي الإرشاد إضراب عما ذكر من انكار الامداد بالمال إلى التوبيخ بفرحهم بهديتهم التي اهدوها اليه افتخارا وامتنانا واعتدادا بها كما ينبئ عنه ما ذكر من حديث الحقة والجزعة وتغيير زي الغلمان والجواري وغير ذلك انتهى يقول الفقير فيه انهم لما رأوا ما أنعم اللّه به على سليمان من الملك الكبير استقلوا بما عندهم حتى هموا بطرح اللبنات الا انه منعتهم الأمانة من ذلك فكيف امتنوا على سليمان بهديتهم وافتخروا على أن حديث الحقة ونحوه انما كان على وجه الامتحان لا بطريق الهدية كما عرف وفي التأويلات يشير إلى أن الهدية موجبة لاستمالة القلوب ولكن أهل الدين لما عارضهم امر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية رجحوا طرف الدين على طرف المنافع الكثيرة الدنيوية واستقلوا كثرتها لأنها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين لأنها باقية كما فعل سليمان لما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها وقال فما آتاني اللّه من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية خير مما آتاكم من الدنيا وزخارفها بل أنتم اى أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية تفرحون لخسة نفوسكم وجهلكم عن السعادات الأخروية الباقية ارْجِعْ أيها الرسول أفرد الضمير هاهنا بعد جمع الضمائر الخمسة فيما سبق لان الرجوع مختص بالرسول والامداد ونحوه عام
--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان دلدارى كردن ونواختن سليمان عليه السلام إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصهء عطارى كه سنك ترازوى أو از كل سرشوى بود