الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
338
تفسير روح البيان
الف قائد تحت يد كل قائد مائة الف فذهب معه لينظر فما رجع الا بعد العصر وذلك قوله تعالى فَمَكَثَ المكث ثبات مع انتظار غَيْرَ بَعِيدٍ اى زمانا غير مديد يشير إلى أن الغيبة وان كانت موجبة للعذاب الشديد وهو الحرمان من سعادة الحضور ومنافعه ولكنه من امارات السعادة سرعة الرجوع وتدارك الفائت وذكر انه أصابه من موضع الهدهد شمس فنظر فإذا موضعه خال فدعا عريف الطير وهو النسر فسأله عنه فلم يجد علمه عنده ثم قال لسيد الطير وهو العقاب علىّ به فارتفعت فنظرت فإذا هو مقبل فقصدته فناشدها اللّه تعالى وقال بحق الذي قواك وأقدرك الا رحمتنى فتركته وقالت ثكلتك أمك ان نبي اللّه حلف ليعذبنك قال أو ما استثنى قالت بلى قال أو ليأتيني بعذر مبين فلما قرب من سليمان أرخى ذنبه وجناحيه يجرهما على الأرض تواضعا له فلما دنا منه أخذ عليه السلام برأسه فمده اليه فقال يا نبي اللّه اذكر وقوفك بين يدي اللّه فارتعد سليمان [ وكفتهاند كه با هدهد كفت چه كويى كه پر وبالت بكنم وترا بآفتاب گرم افكنم هدهد كفت دانم كه نكنى كه اين كار صيادانست نه كار پيغمبر آن سليمان كفت كلوت ببرم كفت دانم كه نكنى كه اين كار قصابانست نه كار پيغمبران كفت ترا با ناجنس در قفص كنم كفت اين هم نكنى كه اين كار نا جوانمردانست وپيغمبران نا جوانمرد نباشند سليمان كفت اكنون تو بكوى كه با تو چه كنم كفت عفو كنى ودر كذار كه عفو كار پيغمبران وكريمانست ] فعفا عنه ثم سأله فَقالَ أَحَطْتُ الإحاطة العلم بالشيء من جميع جهاته بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ اى علما ومعرفة وحفظته من جميع جهاته وذلك لأنه كان مما لم يشاهده سليمان ولم يسمع خبره من الجن والانس يشير إلى سعة كرم اللّه ورحمته بان يختص طائرا بعلم لم يعلمه نبي مرسل وهذا لا يقدح في حال النبي والرسول بان لا يعلم علما غير نافع في النبوة فان النبي عليه السلام كان يستعيذ باللّه منه فيقول ( أعوذ بك من علم لا ينفع ) والحاصل ان الذي أحاط به الهدهد كان من الأمور المحسوسة التي لا تعد الإحاطة بها فضيلة ولا الغفلة عنها نقيصة لعدم توقف إدراكها الا على مجرد احساس يستوى فيه العقلاء وغيرهم وفي الأسئلة المقحمة هذا سوء أدب في المخاطبة فكيف واجهه بمثله وقد احتمله والجواب لأنه عقبه بفائدة والخشونة المصاحبة لفائدة قد يحتملها الأكابر انتهى . ثم أشار إلى أنه بصدد إقامة خدمة مهمة له كما قال وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ [ وآمدم بتو از شهر سبا كه مآرب كويند ] بِنَبَإٍ يَقِينٍ بخبر خطير محقق لا شك فيه يشير إلى أن من شرط المخبر ان لا يخبر عن شئ الا ان يكون متيقنا فيه سيما عند الملوك . وسبأ منصر على أنه اسم لحى باليمن سموا باسم أبيهم الأكبر وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان قالوا اسمه عبد الشمس لقب به لكونه أول من سبى ثم سمى مدينة مأرب بسبأ وبينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام وقيل إن سبأ أول من تتوج من ملوك اليمن وكان له عشرة من البنين تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة : يعنى [ چهار از ايشان در شام مسكن داشتند لخم وجذام وعامله وغسان وشش در يمن كنده وأشعر وأزد ومذحج وانمار ] قالوا يا رسول اللّه وما انمار قال ( والد خثعم وبجيلة ) وقال في المفردات سبأ اسم مكان تفرق أهله ولهذا يقال ذهبوا أيادي سبأ اى تفرقوا