الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

288

تفسير روح البيان

دنيا وكويند از حسد وخيانت ودر تيسير كويد از بغض أهل بيت وأزواج وأصحاب حضرت پيغمبر عليه السلام امام قشيرى رحمه اللّه فرموده كه قلب سليم آنست كه خالى باشد از غير خداى از طمع دنيا ورجاء عقبى يا خالى باشد از بدعت ومطمئن بسنت . واز سيد طائفه جنيد قدس سره منقولست كه سليم مار كزيده بود ومار كزيده پيوسته در قلق واضطرابست پس بيان ميكند كه دل سليم مدام در مقام جزع وتضرع وزارى از خوف قطيعت يا از شوق وصلت ] ز شوق وصل مىنالم وكر دستم دهد روزى * ز بيم هجر ميكريم كه ناكه در كمين باشد « 1 » همام از كريهء خونين وسوز دل مكن چندين * ندانستى كه حال عشقبازان اينچنين باشد قال المولى الجامي محنت قرب ز بعد افزونست * جكر از محنت مرهم خونست هست در قرب همه بيم زوال * نيست در بعد جز اميد وصال وفي البحر ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ) للوصول إلى الحضرة لقبول الفيض الإلهي ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ ) عند المراقبة ( بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) وهو قلب قد سلم من انحراف المزاج الأصلي الذي هو فطرة اللّه التي فطر الناس عليها فإنه خلق مرآة قابلة لتجلى صفات جمال اللّه وجلاله كما كان لآدم عليه السلام أول فطرته فتجلى فيه قبل ان يصدأ بتعلقات الكونين أشار بقوله « الا من » إلى التخلق بخلق اللّه والاتصاف بصفته إذ لم يكن القلب سليما بلا عيب الا إذا كان متصفا بطهارة قدس الحق عن النظر إلى الخلق قال ابن عطاء السليم الذي لا يشوشه شئ من آفات الكون وسئل بعضهم بم تنال سلامة الصدر قال بالوقوف على حد اليقين وترك الإرادة في التلوين والتمكين قال أبو يزيد رحمه اللّه قطعت المفاوز حتى بلغت البوادي وقطعت البوادي حتى وصلت إلى الملكوت وقطعت الملكوت حتى بلغت إلى الملك بفتح الميم وكسر اللام فقلت الجائزة قال قد وهبت لك جميع ما رأيت قلت انك تعلم انى لم ار شيأ من ذلك قال فما تريد قلت أريد ان لا أريد قال قد أعطيناك وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ عطف على لا ينفع وصيغة الماضي لتحقق وقوعه كما أن صيغة المضارع في المعطوف عليه للدلالة على استمرار انتفاع النفع ودوامه اى قربت الجنة للمتقين عن الكفر والمعاصي بحيث يشاهدونها من الموقف ويقفون على ما فيها من فنون المحاسن فيفرحون بأنهم المحشورون إليها وفي البحر اى قربت لأنهم تبعدوا عنها لتقربهم إلى اللّه تعالى وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ الضالين عن طريق الحق الذي هو الايمان والتقوى اى جعلت بارزة لهم بحيث يرونها مع ما فيها من أنواع الأهوال ويوقنون بأنهم مواقعوها ولا يجدون عنها مصرفا فيزدادون غما يقال يؤتى بها في سبعين الف زمام وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد فان التبريز لا يستلزم التقريب ثم في تقديم ازلاف الجنة ايماء إلى سبق رحمته على غضبه وفي البحر ( وَبُرِّزَتِ ) إلخ إذ توجههم كان إليها لطلب الشهوات وقد حفت بالشهوات : وفي المثنوى حفت الجنة بمكروهاتنا * حفت النيران من شهواتنا

--> ( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان سؤال موسى از حق تعالى در سر غلبهء ظالمان