الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
285
تفسير روح البيان
- وحكى - عن بعضهم انه مرض وضعف اصفر لونه فقيل له ألا ندعو لك طبيبا يداويك من هذا المرض فقال الطبيب أمرضني ثم انشد كيف أشكو إلى طبيبى ما بي * والذي بي أصابني من طبيبى وَالَّذِي يُمِيتُنِي في الدنيا عند انقضاء الأجل ثُمَّ يُحْيِينِ في الآخرة لمجازاة العمل ادخل ثم هاهنا لان بين الإماتة الواقعة في الدنيا وبين الاحياء الحاصل في الآخرة تراخيا ونسبة الإماتة إلى اللّه تعالى لأنها من النعم الإلهية في الحقيقة حيث إن الموت وصلة لأهل الكمال إلى الحياة الأبدية والخلاص من أنواع المحن والبلية پس رجال از نقل عالم شادمان * وز بقااش شادمان اين كودكان چونكه آب خوش نديد آن مرغ كور * پيش أو كوثر نمايد آب شور امام ثعلبى [ گفته بميراند بعدل وزنده كند بفضل وكفتهاند كه أماتت بمعصيت است وأحيا بطاعت يا أماتت بجهل است وأحيا بعقل يا أماتت بطمع است وأحيا بورع يا أماتت بفراقست وأحيا بتلاق در حقايق سلمى آورده كه بميراند از سمات روحانيت وزنده كرداند بصفات ربانيت وحقيقت آنست كه بميراند مرا از انانيت من وزنده سازد بهدايت خود كه حيات حقيقي عبارت از آنست نجويم عمر فانى را تويى عمر عزيز من * نخواهم جان پر غم را تويى جانم بجان تو : وقال بعضهم . غم كي خورد آنكه شادمانيش تويى * با كي برد آنكه زندكانيش تويى در نسيهء آن جهان كجا دل بندد * آنكس كه بنقد اين جهانيش تويى وَالَّذِي أَطْمَعُ [ طمع ورجا ميدارم ] أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ اى يوم الجزاء والحساب دعا بلفظ الطمع ولم يعزم في سؤاله كما عزم فيما قبل من الأمور المذكورة تأدبا أو ليعلم ان العبد ليس له ان يحكم لنفسه بالايمان وعليه ان يكون بين الخوف والرجاء وليدل على كرم اللّه فان الكريم إذا أطمع أنجز وأسند الخطيئة إلى نفسه وهي في الغالب ما يقصد بالعرض لأنه من الخطأ هضما لنفسه وتعليما للأمة ان يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب لان يغفر لهم ما فرط منهم وتلافيا لما عسى يقع منه من الصغائر مع أن حسنات الأبرار سيآت المقربين كما أن درجاتهم دركات المقربين [ در تلخيص آورده كه مراد خطاياي است محمد است عليه السلام كه حضرت خليل از ملك جليل دعاى غفران نموده ] وتعليق المغفرة بيوم الدين مع أن الخطيئة انما تغفر في الدنيا لان اثرها يتبين وفائدته ثمة تظهر وفي ذلك تهويل له وإشارة إلى وقوع الجزاء فيه ان لم تغفر ومثله رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت قلت يا رسول اللّه ان ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم فهل ذلك نافعه قال ( لا انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) يعنى انه كان كافرا ولم يكن مقرا بيوم القيامة لان المقربة طالب لمغفرة خطيئته فيه فلا ينفعه عمله وعبد اللّه بن جدعان هو ابن عم عائشة رمى اللّه عنها وكان في ابتداء امره فقيرا ثم ظفر بكنز استغنى به فكان ينفق من ذلك الكنز ويفعل المعروف ثم هذا كله احتجاج