الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

28

تفسير روح البيان

والحلق ويسمى أيضا طواف الزيارة وهو ركن لا يحصل التحلل من الإحرام ما لم يأت به . والثالث طواف الوداع لا رخصة لمن أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر في ان يفارقها حتى يطوف بالبيت سبعا فمن تركه فعليه دم الا المرأة الحائضة فإنه يجوز لها ترك طواف الوداع ثم إن الرمل يختص بطواف القدوم ولا رمل في طواف الإفاضة والوداع اى كه درين كوى قدم مىنهى * روى توجه بحرم مىنهى پاى باندازه درين كوى نه * پاى اگر سوده شود روى نه چرخ زنان طوف كنان بر حضور * تو شده پروانه وأو شمع نور عادت پروانه ندانى مكر * چرخ زند أول وسوزد دكر قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر في الفتوحات المكية لما نسب اللّه العرش في السماء إلى نفسه وجعله محل استواء للرحمن فقال ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) وجعل الملائكة حافين به بمنزلة الحراس الذين يدورون بدار الملك والملازمين له لتنفيذ امره كذلك جعل اللّه بيته في الأرض ونصبه للطائفين به على ذلك الأسلوب وتميز البيت على العرش بأمر جلى وسر الهى ما هو في العرش وهي يمين اللّه في الأرض لتبايعه في كل شوط مبايعة رضوان فالحجر يمين اللّه يبايع به عباده بلا شك ولكن على الوجه الذي يعلمه سبحانه من ذلك فصح النسب بالتقديس ومن هنا يعرف ان ما في الوجود الا اللّه سبحانه وتقدس كعبه كزو در همه دلها ره است * جزوى از اعضاى يمين اللّه است قال بعض الكبار وضع اللّه بيته في الأرض قبل آدم وذريته وآجال الطائفين حوله ابتلاء وامتحانا ليحتجبوا بالبيت عن صاحب البيت يعنى حجبهم بالوسائط عن مشاهدة جماله غيرة على نفسه من أن يرى أحد اليه سبيلا - حكى - ان عارفا من أولياء اللّه تعالى قصد الحج وكان له ابن فقال ابنه إلى اين تقصد فقال إلى بيت اللّه فظن الغلام ان من يرى البيت يرى رب البيت فقال يا أبى لم لا تحملني معك فقال أنت لا تصلح لذلك فبكى الغلام فحمله معه فلما بلغا إلى الميقات احرما ولبيا ودخلا الحرم فلما شوهد البيت تحير الغلام عند رؤيته فخر ميتا فدهش والده وقال اين ولدي وقطعة كبدي فنودي من زاوية البيت أنت طلبت البيت فوجدته وهو طلب رب البيت فوجد رب البيت فرفع الغلام من بينهم فهتف هاتف انه ليس في القبر ولا في الأرض ولا في الجنة بل هو في مقعد صدق عند مليك مقتدر : وفي المثنوى خوش بكش اين كاروانرا تا بحج * اى أمير الصبر مفتاح الفرج « 1 » حج زيارة كردن خانه بود * حج رب البيت مردانه بود فمن اعرض عن الجهة وتوجه إلى الوجه الاحدى صار الحق قبلة له فيكون هو قبلة الجميع كآدم عليه السلام كان قبلة الملائكة لأنه وسيلة الحق بينه وبين ملائكته لما عليه من كسوة جماله وجلاله كما قال عليه السلام ( خلق اللّه آدم على صورته ) يعنى القى عليه حسن صفاته ونور مشاهدته قال بعض العارفين لما كانت البيت المحرم سر لباس شمس الذات الأحدية وحد الحق سبحانه القصد اليه فقال ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) فجاء بلفظ البيت لما فيه

--> ( 1 ) در ديباجهء دفتر چهارم