الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
178
تفسير روح البيان
وبزركى بعقلست نه بسال ] فالاعتبار لفضل النفس لا للصغر والكبر وغيرهما قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي بلغني انك تطلب الخلافة ولست لها باهل قال لم قال لأنك ابن أمة فقال فقد كان إسماعيل ابن أمة واسحق ابن حرة وقد اخرج اللّه من صلب إسماعيل خير ولد آدم صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين : قال المولى الجامي قدس سره چه غم ز منقصت صورت أهل معنى را * چو جان ز روم بود كو تن از حبش مىباش قال السعدي قدس سره چو كنعانرا طبيعت بىهنر بود * پيمبر زادگى قدرش نيفزود هنر بنماى اگر دارى نه كوهر * كل از خارست وإبراهيم از آزر وَالْقَواعِدُ مبتدأ جمع قاعد بلا هاء لاختصاصها بالمرأة وإذا أردت القعود بمعنى الجلوس قلت قاعدة كحامل من حمل البطن وحاملة من حمل الظهر قال في القاموس القاعد التي قعدت عن الولد وعن الحيض وعن الزوج مِنَ النِّساءِ حال من المستكن في القواعد اى العجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحمل : وبالفارسية [ ونشستكان در خانها وبازماندگان ] اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً صفة للقواعد لا للنساء اى لا يطمعن في النكاح لكبرهن فاعتبر فيهن القعود عن الحيض والحمل والكبر أيضا لأنه ربما ينقطع الحيض والرغبة فيهن باقية : وبالفارسية [ آنانكه اميد ندارند نكاح خود را يعنى طمع نمىكنند كه كسى ايشانرا نكاح كند بجهت پيرى وعجز ] فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ الجملة خبر مبتدأ اى اثم ووبال في أَنْ يَضَعْنَ عند الرجال ثِيابَهُنَّ اى الثياب الظاهرة كالجلباب والإزار فوق الثياب والقناع فوق الخمار غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ حال من فاعل يضعن . وأصل التبرج التكلف في اظهار ما يخفى خص بكشف عورة زينتها ومحاسنها للرجال . والمعنى حال كونهن غير مظهرات لزينة خفية كالسوار والخلخال والقلادة لكن لطلب التخفيف جاز الوضع لهن وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ بترك الوضع اى يطلبن العفة وهي حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة وهو مبتدأ خبره قوله خَيْرٌ لَهُنَّ من الوضع لبعده من التهمة وَاللَّهُ سَمِيعٌ مبالغ في جميع ما يسمع فيسمع ما يجرى بينهن وبين الرجال من المقاولة عَلِيمٌ فيعلم مقاصدهن وفيه من الترهيب ما لا يخفى اعلم أن العجوز إذا كانت بحيث لا تشتهى جاز النظر إليها لأمن الشهوة . وفيه إشارة إلى أن الأمور إذا خرجت عن معرض الفتنة وسكنت نائرة الآفات سهل الأمر وارتفعت الصعوبة وأبيحت الرخص ولكن التقوى فوق امر الفتوى كما أشار اليه قوله تعالى ( وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) وفي الحديث ( لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس ) قال ابن سيرين ما غشيت امرأة قط لا في يقظة ولا في نوم غير أم عبد اللّه وانى لأرى المرأة في المنام فاعلم أنها لا تحل لي فاصرف بصرى قال بعضهم ليت عقلي في اليقظة كعقل ابن سيرين في المنام وفي الفتوحات المكية يجب على الورع ان يجتنب في خياله كما يجتنب في ظاهره لان الخيال تابع للحس ولهذا كان المريد إذا وقع له احتلام فلشيخه معاقبته على ذلك لان الاحتلام برؤيا في النوم أو بالتصور في اليقظة لا يكون الا من بقية الشهوة في خياله فإذا احتلم صاحب كمال فإنما