الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
156
تفسير روح البيان
الهداية الخاصة ولذا قال من يشاء ففيه إيذان بان مناط هذه الهداية وملاكها ليس الا مشيئته وان تظاهر الأسباب بدونها بمعزل من الإفضاء إلى المطالب قرب تو بأسباب وعلل نتوان يافت * بىسابقهء فضل أزل نتوان يافت وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ اى يبينها تقريبا إلى الافهام وتسهيلا لسبل الإدراك : يعنى [ معقولات را در صورت محسوسات بيان ميكند براي مردم تا زود در يابند ومقصود سخن بر ايشان كردد ] وهذا من قبيل الهداية العامة ولذا قال للناس وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ من ضرب الأمثال وغيره من دقائق المعقولات والمحسوسات وحقائق الجليات والخفيات قالوا إذا كان مثلا للقرآن فالمصباح القرآن والزجاجة قلب المؤمن والمشكاة فمه ولسانه والشجرة المباركة شجرة الوحي وهي لا مخلوقة ولا مختلقة [ نزديكست كه هنوز قرآن ناخوانده دلائل وحجج أو بر همكنان واضح شود پس چود بر آن قراءت كند ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) باشد ] فان قيل لم شبهه بذلك وقد علمنا أن ضوء الشمس أبلغ من ذلك بكثير أجيب بأنه سبحانه أراد ان يصف الضوء الكامل الذي يلوح في وسط الظلمة لان الغالب على أوهام الخلق وخيالاتهم انما هي الشبهات التي هي كالظلمات وهداية اللّه تعالى فيما بينها كالضوء الكامل الذي يظهر فيما بين الظلمات وهذا المقصود لا يحصل من تشبيهه بضوء الشمس لان ضوءها إذا ظهر امتلأ العالم من النور الخالص وإذا غاب امتلأ العالم من الظلمة الخالصة فلا جرم كان ذلك المثل هاهنا أليق وقال بعضهم [ مراد نور ايمانست حق سبحانه وتعالى تشبيه كرد سينهء مؤمن را بمشكاة ودل را در سينه بقنديل زجاجه در مشكاة وايمانرا بچراغى افروخته در قنديل وقنديل بكوكبى درخشنده وكلمهء اخلاص بشجرهء مباركه از تاب آفتاب خوف وخلال نوال رجا بهرهء دارد ونزديكست كه فيض كلمه بىآنكه بزبان مؤمن كذرد عالم را منور كند چون اقرار بآن بر زبان جارى شده وتصديق جنان بآن يار كشته ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) بظهور رسيد ] وشبه بالزجاج دون سائر الجواهر لاختصاص الزجاج بالصفاء يتعدى النور من ظاهره إلى باطنه وبالعكس وكذلك نور الايمان يتعدى من قلب المؤمن إلى سائر الجوارح والأعضاء وأيضا ان الزجاج سريع الانكسار بأدنى آفة تصيبه فكذا القلب سريع الفساد بأدنى آفة تدخل فيه [ وكفتهاند آن نور معرفت اسرار الهيست يعنى چراغ معرفت دو زجاجهء دل عارف ومشكاة سينهء أو افروخته است از بركت زيت تلقين شجرهء مبارك حضرت محمدي عليه السلام نه شرقيست ونه غربى بلكه مكيست ومكهء مباركه سرهء عالم واز فرا كرفتن عارف آن اسرار را از تعليم آن سيد ابرار ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) معلوم توان كرد ] وانما شبه المعرفة بالمصباح وهو سريع الانطفاء وقلب المؤمن بالزجاج وهو سريع الانكسار ولم يشبهها بالشمس التي لا تطفأ ولا قلب المؤمن بالأشياء الصلبة التي لا تنكسر تنبيها على أنه على خطر وجدير بحذر كما في التيسير [ در روح الأرواح آورده كه آن نور حضرت محمديست عليه السلام مشكاة آدم باشد وزجاجه نوح وزيتون إبراهيم كه نه يهودية مائل است چون يهود غرب را قبله ساختند ونه نصرانية چون نصارى روى بشرق آوردهاند ومصباح حضرت رسالتست