الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
116
تفسير روح البيان
زنى النظر والنظرة سهم مسموم من سهام إبليس : وفي المثنوى اين نظر از دور چون تير است وسم * عشقت افزون ميكند صبر تو كم « 1 » وفي التأويلات النجمية قوله ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ) يشير إلى النفس إذا زنت وزناها بان استسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فيها بما نهاها اللّه عنه وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها مما نهاه اللّه عنه ( فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما ( وتأديبا وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) يعنى إذا ادعيتم محبة اللّه فابغضوا مخالفى امره ولا ترحموا أنفسكم وأرواحكم على مخالفة اللّه فإنهم يظلمون أنفسهم بجهلهم بحالهم وان رحمتكم عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الولد علاج ولده المريض شفقة عليه لينهكه المرض فادبوهما ( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) يشير إلى شهود أهل الصحبة وان يزكى النفس ويؤدب الروح بمشهد شيخ وأصل كامل ليحفظه من طرفي الافراط والتفريط ويهديه إلى صراط مستقيم هو صراط يسلكه فيه قطع اين مرحله بي همرهىء خضر مكن * ظلماتست بترس از خطر كمراهى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ النكاح انما ورد في القرآن بمعنى العقد اى التزوج لا الوطئ قال الراغب أصل النكاح للعقد ثم استعير للجماع ومحال ان يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد لان أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا ما يستفظعونه لما يستحسنونه انتهى وهذا حكم مؤسس على الغالب المعتاد جيئ به لزجر المؤمنين عن نكاح الزواني بعد زجرهم عن الزاني بهن يعنى الغالب ان المائل إلى الزنى والتقحب لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء وانما يرغب في نكاح فاسقة من شكله أو مشركة والمسافحة لا يرغب في نكاحها الصلحاء وينفرون عنها وانما يرغب فيها فاسق مثلها أو مشرك فان المشاكلة سبب الائتلاف والاجتماع كما أن المخالفة سبب الوحشة والافتراق . وقدم الزاني في هذه الآية لان الرجل أصل في النكاح من حيث إنه هو الطالب ومنه تبدأ الخطبة ولان الآية نزلت في فقراء المهاجرين الذين رغبوا في نكاح موسرات كانت بالمدينة من بقايا المشركين لينفقن عليهم من اكسابهن على عادة الجاهلية كما قال الكاشفي [ بقايا از يهود با مشركان مدينه در بيوت نواخير نشسته هر يك بر در خانهء خود رايتي نصب كردندى ومردم را بخود دعوت نموده اجرت كرفتندى ضعفهء مهاجرين كه مسكنى وعشرتي نداشتند واز تنك پريشان مىكذرانيدند داعيه كردند كه ايشانرا بنكاح درآورده كه وكر اين نفس از ايشان كرفته بر عادت أهل جاهليت معاش كذرانند ] فاستأذنوا رسول اللّه في ذلك فنفروا عنه ببيان انه افعال من الزناة وخصائص المشركين كأنه قيل الزاني لا يرغب الا في نكاح إحداهما والزانية لا يرغب في نكاحها الا أحدهما فلا تحوموا حوله كيلا تنتظموا في سلكهما أو تتسموا بسمتهما فايراد الجملة الأولى مع أن مناط التنفير هي الثانية لتأكيد العلاقة بين الجانبين مبالغة في الزجر والتنفير لا مجرد الإشراك وانما تعرّض
--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصهء عطارى كه سنك ترازوى أو از كل