الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

93

تفسير روح البيان

فائتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين - روى - انه صلى اللّه عليه وسلم لما قال لهم ذلك بهتوا ولم يجرأوا ان يخرجوا التوراة كيف وقد بين فيها ان تحريم ما حرم عليهم من الطيبات لظلمهم وبغيهم عقوبة وتشديدا أوضح بيان * وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التحريم ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ [ بسبب غفلت وناداني وعدم تفكر در عواقب أمور ] * وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما كل من يعمل سوأ فهو جاهل وان كان يعمل ان ركوبه سيئة . والسوء يحتمل الافتراء على اللّه وغيره . واللام متعلقة بالخير وهو لغفور وان الثانية تكرير على سبيل التأكيد لطول الكلام ووقوع الفصل كما مر في قوله تعالى ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا الآية ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ اى من بعد ما عملوا السوء والتصريح به مع دلالة ثم عليه للتأكيد والمبالغة وَأَصْلَحُوا أعمالهم أو دخلوا في الصلاح إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها من بعد التوبة كقوله اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى في ان الضمير عائد إلى مصدر الفعل * قال سعدى المفتى لم يذكر الإصلاح لأنه تكميل التوبة فإنها الندم على المعصية من حيث إنها معصية مع عزم ان لا يعود فعدم العود والإصلاح تحقيق لذلك العزم لَغَفُورٌ لذلك السوء اى ستور له محاء رَحِيمٌ يثبت على طاعته تركا وفعلا وتكرير قوله تعالى ان ربك لتأكيد الوعد واظهار كمال العناية بانجازه * فعلى العاقل ان يرجع عن الاعراض عن اللّه ويقبل عليه بصدق الطلب واخلاص العمل والتوبة بمنزلة الصابون فكما ان الصابون يزيل الأوساخ الظاهرة فكذلك التوبة تزيل الأوساخ الباطنة اعني الذنوب وفي المثنوى كر سيه كردى تو نامه عمر خويش * توبه كن ز انها كه كردستى تو پيش « 1 » عمر اگر بگذشت ببخش اين دم است * آب توبه‌اش ده اگر أو بي نم است بيخ عمرت را بده آب حيات * تا درخت عمر كردد بإثبات جمله ماضيها أزين نيكو شوند * زهر پارينه از اين كردد چو قند * واعلم أن توبة العوام من السيئات وتوبة الخواص من الزلات والغفلات وتوبة الأكابر من رؤية الحسنات والالتفات إلى الطاعات لا تركها والعبد إذا رجع عن السيئة وأصلح عمله أصلح اللّه شأنه وأفضل الأعمال خلاف هوى النفس والذكر بلا اله الا اللّه وفي الحديث ( ان اللّه عمودا من ياقوت أحمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السفلى فإذا قال العبد لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه عن نية صادقة اهتز العرش فتحرك الحوت والعمود فيقول اللّه تعالى أسكن يا عرشي فيقول العرش كيف اسكن وأنت لا تغفر لقائلها فيقول اللّه تعالى اشهدوا يا سكان سمواتى انى قد غفرت لقائلها الذنوب صغيرها وكبيرها سرها وعلانيتها فبذكر اللّه تعالى يتخلص العبد من الذنوب وبه تحصل تزكية النفس وتصفية القلوب إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً على حدة لحياذته من الفضائل البشرية ما لا يكاد يوجد الا متفرقا في أمة جمة كما قيل ليس على اللّه بمستنكر * ان يجمع العالم في واحد جانا تو يكانهء ولى ذات تو هست * مجموعهء آثار كمالات همه

--> ( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان رسيدن زنى بخانه وجدا شدن زاهد از كنيزك