الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

521

تفسير روح البيان

جوق جوقى مبتلا ديدى نزار * شسته بر در بر اميد وانتظار كفتى اى أصحاب آفت از خدا * حاجت ومقصود جمله شد روا بي توقف جمله شادان در أمان * از دعاى أو شدندى پادوان از در دل وأهل دل آب حيات * چند نوشيدى ووا شد چشمهات آزمودى تو بسى آفات خويش * يا فتى صحت أزين شاهان كيش باز اين در را رها كردى ز حرص * كرد هر دكان همى كردى ز حرص « 1 » بر در آن منعمان چرب ديك * ميدوى بهر ثريد مرده ريك چربش اينجا دانكه جان فربه شود * كار نااميد اينجا به شود ومن عجائب عيسى عليه السلام ان أمه ذهبت به إلى صباغ وقالت له خذ هذا الغلام وعلمه شيأ من صنعتك فاخذه منها وقال ما اسمك يا غلام فقال عيسى بن مريم فقال له يا عيسى خذ هذه الجرة واملأ هذه النقائر من هذا النهر ففعل فأعطاه الصباغ الثياب وقال له ضع كل لون مع ثيابه في نقير ثم تركه وانصرف إلى منزله فاخذ عيسى الثياب جميعا ووضعها في نقير واحد ووضع عليها الاصباغ جملة واحدة وانصرف إلى أمه ثم عاد من الغد وجاء الصباغ فرأى الثياب والاصباغ كلها في نقير واحد فغضب وقال اتلفتنى وأتلفت ثياب الناس فقال له عيسى ما دينك قال يهودي فقال له قل لا اله الا اللّه وانى عيسى روح اللّه ثم ادخل يدك في هذا النقير واخرج كل ثوب على اللون الذي يريده صاحبه فهداه اللّه تعالى ففعل فكان الأمر كما قال عيسى إِنَّ هذِهِ اى ملة التوحيد والإسلام أشير إليها بهذه تنبيها على كمال ظهور أمرها في الصحة والسداد أُمَّتُكُمْ أيها الناس اى ملتكم التي يجب ان تحافظوا على حدودها وتراعوا حقوقها ولا تخلوا بشئ منها أُمَّةً واحِدَةً نصب على الحالية من أمتكم اى غير مختلفة فيما بين الأنبياء فإنهم متفقون في الأصول وان كانوا مختلفين في الفروع بحسب الأمم والاعصار قال في القاموس الأمة جماعة أرسل إليهم رسول انتهى فاصلها القوم الذي يجتمعون على دين واحد ثم اتسع فيها فأطلقت على ما اجتمعوا عليه من الدين والملة واشتقاقها من أم بمعنى قصد فالقوم هم الجماعة القاصدة وما اجتمعوا عليه هو الملة المقصودة وَأَنَا رَبُّكُمْ لا اله لكم غيرى فَاعْبُدُونِ خاصة لا غير وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ التفات من الخطاب إلى الغيبة . القطع فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام أو بالبصيرة كالأشياء المعقولة والتفعل هنا للتعدية نحو علمته الفقه فتعلم الفقه والمعنى جعل الناس امر الدين قطعا واختلفوا فيه فصاروا فرقا كأنه قيل ألا ترون إلى عظيم ما ارتكب هؤلاء في دين اللّه الذي أجمعت عليه كافة الأنبياء حيث جعلوا امر دينهم فيما بينهم قطعا فأصاب كل جماعة قطعة من الدين فصاروا بتقطيع دينهم كأنهم قطع شتى يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من بعض كما قال الكاشفي [ وببريدند أمم ماضيه كار دين خود را در ميان خود يعنى فرقه فرقه شدند چون يهود ونصارى وهر يك تكفير ديكرى كرند ] وقد ثبت ان أمة إبراهيم عليه السلام صاروا بعده سبعين فرقة وأمة موسى عليه السلام احدى وسبعين وأمة عيسى

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان قصهء أهل سبا وطاغى كردن نعمت ايشانرا إلخ