الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
49
تفسير روح البيان
والدم لا يتولدان في الكرش إذ البهائم إذا ذبحت لم يوجد في كرشها لبن ولا دم * قلت المراد كان أسفله مادة الفرث وأوسطه مادة اللبن وأعلاه مادة الدم فالمنحدر إلى الضروع مادة اللبن لا مادة الدم وقول بعضهم ان الدم ينحدر إلى الضروع فيصير لبنا ببرودة الضرع بدليل ان الضرع إذا كانت فيه آفة يخرج منه الدم مكان اللبن مدفوع بأنه يجوز ان يتلون اللبن بلون الدم بسبب الآفة وهو اللائح بالبال ومن بلاغات الزمخشري كما يحدث بين الخبيثين ابن لا يؤبن * الفرث والدم يخرج منهما اللبن اى كما أن اللبن الطيب الطاهر يخرج من بين الخبيثين اللذين هما الفرث والدم بحيث لا يشوبه شئ من أوصافهما مع كمال الاتصال والاكتناف كذلك يخرج الابن الطيب الطاهر الذي لا يعاب بشئ أصلا من بين الأبوين الخبيثين بحيث لا يوجد فيه شئ من أوصافهما الخبيثة مى ز غوره شود شكر از نى * عسل از نحل حاصلست بقي مكو زنهار أصل عود چوبست * به بين دودش چه مستثنى وخوبست - وسئل - شقيق عن الإخلاص فقال تمييز العمل من العيوب كتمييز اللبن من بين فرث ودم [ در قوت القلوب فرموده كه تمامى نعمت بخلوص لبن است يعنى اگر در وى يكى از وصفين فرث ودم باشد تمام نعمت نبود وطبع أو را قبول نكند همچنين معاملهء بندگان با حق بايد كه خالص بود اگر بشوب فرث ريا ودم هوا آميخته كردد از خلوص دور واز نظر قبول مهجور خواهد بود زيرا كه ريا در عمل شرك خفيست وصفاى عمل بسبب شوب هوا منتفى در ريا نظر بر دم است ودر هوا بر غرض خود وبر هر وجه عمل خالى از آلودگى نيست طاعت آلوده نيايد بكار * مشك جكر سوده نيايد بكار هر كه ز آلودگى افتاد پاك * پيش نظرها نبود تابناك وفي الآية إشارة إلى اعتبار العاقل فيما سقاه اللّه مما في بطون انعام النفوس فإنها كالانعام من بين فرث الخواطر الشيطاني ودم الخواطر النفساني لبنا خالصا من الإلهام الرباني جائز الأهل هذا الشرب على الصراط المستقيم من غير تلعثم كذا في التأويلات النجمية وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ [ ومىآشامانيم شما را از كونهء ميوها وى درختان خرما ودرختان انگورها ] ونسقيكم أيها الناس من عصيرها ونطعمكم ثم بين كنه الاسقاء والإطعام وكشفه بقوله تَتَّخِذُونَ مِنْهُ اى من عصيرها سَكَراً قال في القاموس السكر محركة الخمر ونبيذ يتخذ من التمر . فالآية سابقة على تحريم الخمر دالة على كراهتها حيث قوبل السكر بالرزق الحسن ومقابل الحسن لا يكون حسنا وَرِزْقاً حَسَناً كالتمر والدبس والزبيب والرب والخل وفي الحديث ( خير خلكم خل خمركم ) قال في الروضة خطب المأمون بمرو فسعل الناس فنادى بهم ألا من كان له سعال فليتداو بشرب خل الخمر ففعلوا فانقطع سعالهم * قال بعضهم انظر إلى الاخبار عن نعمة اللبن ونعمة السكر والرزق الحسن لما كان اللبن لا يحتاج إلى معالجة من الناس اخبر عن نفسه بقوله نُسْقِيكُمْ ولما كان السكر والرزق الحسن يحتاج إلى معالجة قال تَتَّخِذُونَ فأخبر عنهم باتخاذهم منه السكر والرزق الحسن إِنَّ فِي ذلِكَ