الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

44

تفسير روح البيان

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى البشارة بمعنى الاخبار على الوضع الأصلي والمضاف مقدر اى اخبر بولادتها [ يعنى چون كسى را از كافران خبر دهند كه ترا دخترى متولد شده ] ظَلَّ وَجْهُهُ اى صار من الظلول بمعنى الصيرورة كما يستعمل أكثر الافعال الناقصة بمعناها أو هو بمعناه يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا اى دام النهار كله لان أكثر الوضع يتفق بالليل ويتأخر اخبار المولود إلى النهار وخصوصا بالأنثى فيظل نهاره مُسْوَدًّا [ سياه از اندوه وغم وشرمندكى در ميان قوم ] واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام والتشوير وهو بالفارسية [ خجل كردن ] يقال شور به فعل به فعلا يستحيى منه فتشور وَهُوَ كَظِيمٌ مملوء غضبا على المرأة لأجل ولادتها الأنثى . ومن هنا أخذ المعبرون من رأى أو رؤى له ان وجهه اسود فان امرأته تلد أنثى يَتَوارى يستخفى مِنَ الْقَوْمِ [ از كروه آشنايان وخويشان ] مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ اى من أجل سوء المبشر به ومن أجل تعييرهم والتعبير عنها بما لاسقاطها عن درجة العقلاء أَ يُمْسِكُهُ التذكير باعتبار ما اى مترددا في امره ومحدثا نفسه في شأنه أيمسك ذلك المولود ويتركه عَلى هُونٍ ذل وهوان للعمل والاستقاء والخدمة فهو حال من المفعول اى يمسكها مهانة ذليلة ويحتمل ان يكون حالا من الفاعل اى يمسكها مع رضاه بهوان نفسه أَمْ يَدُسُّهُ يخفيه فِي التُّرابِ بالوأد : يعنى [ زنده در كور كند چنانچه بنو تميم وبنو مضر ميكردند ] ولقد بلغ بهم المقت إلى أن يهجر بعضهم البيت الذي فيه المرأة إذا ولدت أنثى أَلا ساءَ [ بدانيد كه بدست ] ما يَحْكُمُونَ [ آنچه حكم ميكنند مشركان يعنى دخترانرا كه پيش ايشان قدر وحرمت نداند بخداى نسبت ميدهند ] ويختارون لأنفسهم البنين فمدار الخطأ جعلهم ذلك للّه مع ابائهم إياه لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ممن ذكرت قبائحهم مَثَلُ السَّوْءِ صفة السوء الذي هو كالمثل في القبح وهي الحاجة إلى الولد ليقوم مقامهم عند موتهم وإيثار الذكور للاستظهار بهم وودأ البنات لدفع العار وخشية الاملاق مع احتياجهم إليهن طلب النكاح المنادى كل ذلك بالعجز والقصور والشح البالغ المنفور وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى اى الصفة العجيبة الشأن التي هي مثل في العلو مطلقا وهو الوجوب الذاتي والغنى المطلق والوجود الواسع والنزاهة عن صفات المخلوقين وَهُوَ الْعَزِيزُ المتفرد بكمال القدرة لاسما على مؤاخذتهم الْحَكِيمُ الذي يفعل كل ما يفعل بمقتضى الحكمة البالغة ومن حكمته ان خلق الذكور والإناث * فعلى العاقل ان يستسلم لامر اللّه تعالى وينقاد لحكمه فان كل ظهور انما هو منه تعالى وبإرادته واللّه إذا أراد شيأ فليس للعبد ان يريد خلافه فإنه لا يكون ابدا : قال الحافظ بدرد وصاف ترا نيست حكم دم دركش * كه هر چه ساقئ ما كرد عين الطافست وفي الشرعة ويزداد فرحا بالبنات مخالفة لأهل الجاهلية وفي الحديث ( من بركة المرأة تبكيرها بالبنات ) اى يكون أول ولدها بنتا ألم تسمع قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ حيث بدأ بالإناث وفي الحديث ( من ابتلى من هذه البنات بشئ فأحسن إليهن كن له سترا من النار ) والابتلاء هو الامتحان لكن أكثر استعمال الابتلاء في المحن والبنات قد تعد