الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

432

تفسير روح البيان

وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ الصرف رد الشيء من حالة إلى حالة أو إبداله بغيره ومثله التصريف الا في التكثير وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة ومن امر إلى امر وتصريف الرياح هو صرفها من حال إلى حال . والوعيد التهديد بالفارسية [ بيم نمودن ] والمعنى مينا وكررنا في القرآن بعض الوعيد * قال الكاشفي [ چون ذكر طوفان ورجفه وصيحه وخسف ومسخ ] كما قال في التأويلات النجمية اى اوعدنا فيه قومك بأصناف العقوبات التي عاقبنا بها الأمم الماضية وكررنا ذلك عليهم * قال في الكبير يدخل تحته بيان الفرائض والمحارم لان الوعيد بهما يتعلق لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اى يتقون الكفر والمعاصي بالفعل أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً اى يجدد القرآن لهم ايقاظا واعتبارا بهلاك من قبلهم مؤديا بالآخرة إلى الاتقاء واحداث الشيء إيجاده والحدوث كون الشيء بعد ان لم يكن عرضا كان أو جوهرا فَتَعالَى اللَّهُ تفاعل من العلو وليست مرتبة شريفة الا والحق تعالى في أعلى الدرجات منها وارفعها وذلك لأنه مؤثر وواجب لذاته وكل ما سواه اثر وممكن ولا مناسبة بين الواجب والممكن * قال في الإرشاد وهو استعظام له تعالى ولشؤونه التي يصرف عليها عباده من الأوامر والنواهي والوعد والوعيد وغير ذلك اى ارتفع بذاته وتنزه عن مماثلة المخلوقين في ذاته وصفاته وأفعاله وأحواله الْمَلِكُ السلطان النافذ امره ونهيه الحقيق بان يرجى وعده ويخشى وعيده الْحَقُّ في ملكوته وألوهيته الحقيقي بالملك لذاته وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ يؤدى ويتم ويفرغ قال تعالى لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ اى فرغ أجلهم ومدتهم المضروبة وَحْيُهُ القاؤه وقراءته كان عليه السلام إذا القى اليه جبريل الوحي يتبعه عند تلفظ كل حرف وكل كلمة لكمال اعتنائه بالتلقى والحفظ فنهى عن ذلك إذ ربما يشغله التلفظ بكلمة عن سماع ما بعدها . والمعنى لا تعجل بقراءة القرآن خوف النسيان والانفلات قبل ان يستتم جبريل قراءته ويفرغ من الإبلاغ والتلقين فإذا بلغ فاقرأه وفي التأويلات النجمية فيه إشارة إلى سكوته عند قراءة القرآن واستماعه والتدبر في معانيه وأسراره للتنور بأنواره وكشف حقائقه ولهذا قال وَقُلْ اى في نفسك رَبِّ [ اى پروردگار من ] زِدْنِي [ بيفزاى مرا ] عِلْماً اى فهما لادراك حقائقه فإنها غير متناهبة وبنورا بأنواره وتخلقا بخلقه * وقال بعضهم علما بالقرآن فكان كلما نزل عليه شئ من القرآن ازداد به علما * وقال محمد بن الفضل علما بنفسي وما تضمره من الشرور والمكر والغدر لا قوم بمعونتك في مداواة كل شئ منها بدوائه وكان ابن مسعود رضى اللّه عنه إذا قرأها قال اللهم زدني ايمانا ويقينا بك وهو أجل التفاسير وأدقها لأنه علق الايمان واليقين به تعالى دون غيره وهو أصعب الأمور كذا سمعت من شيخى وسندى قدس اللّه سره قيل ما امر اللّه رسوله بطلب الزيادة في شئ الا في العلم قال الكاشفي [ در لطائف قشيرى رحمه اللّه مذكور است كه حضرت موسى عليه السلام زيادهء علم طلبيد أو را حواله بخضر كردند وبي طلب پيغمبر ما را صلى اللّه عليه وسلم دعاى زيادتى علم بياموخت وحواله بغير خود نكرد تا معلوم شود كه آنكه در مكتب أدب « أدبني