الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

408

تفسير روح البيان

وبين الجامع بين الايمان والعمل حيث إن الدرجات العالية للثاني وغيرها لغيره جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من الدرجات العلى تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ پيوسته ميرود از زير منازل آن يا أشجار آن جويها ] حال من الجنات خالِدِينَ فِيها حال من الضمير في لهم والعامل معنى الاستقرار أو الإشارة وَذلِكَ اى المذكور من الثواب جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى الجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة ان خيرا فخير وان شرا فشر يقال جزيته كذا وبكذا والفرق بين الاجر والجزاء ان الاجر يقال فيما كان عن عقد وما يجرى مجرى العقد ولا يقال الا في النفع دون الضر والجزاء يقال فيما كان عن عقد وعن غير عقد ويقال في النافع والضار والمعنى جزاء من تطهر من دنس الكفر والمعاصي بما ذكر من الايمان والأعمال الصالحة وهذا تحقيق لكون ثواب اللّه تعالى أبقى وفي الحديث ( ان أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدرىّ في أفق السماء وان أبا بكر وعمر منهم وأنعما ) اى هما أهل لهذا * قالوا ليس في القرآن ان فرعون فعل بأولئك المؤمنين ما أوعدهم به ولم يثبت في الاخبار كما في الاخبار وقال في التفسير الكبير نقلا عن ابن عباس رضى اللّه عنهما كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء وفي بحر العلوم أصبحوا كفرة وأمسوا أبرارا شهداء : وفي المثنوى ساحران در عهد فرعون لعين * چون مري كردند با موسى بكين « 1 » ليك موسى را مقدم داشتند * ساحران أو را مكرّم داشتند زانكه كفتندش كه فرمان آن تست * كر تو مىخواهى عصا بفكن نخست كفت نى أول شما اى ساحران * افكنيد آن مكرها را در ميان اين قدر تعظيم ايشانرا خريد * واز مري آن دست وپاهاشان بريد ساحران چون قدر أو نشناختند * دست وپا در جرم آن در باختند فدلت هذه الأخبار على كونهم شهداء وان فرعون استعمل الصلب فيهم والا لم يكن أول من صلب فعلى العاقل ان يختار اللّه تعالى ويتزكى عن الأخلاق الذميمة النفسانية والأوصاف الشنيعة الشيطانية ويتحلى بالأخلاق الروحانية الربانية ويبذل المال والروح لينال أعلى الفتوح جعلنا اللّه وإياكم من أهل الولاء وممن هان عليه البلاء وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وباللّه لقد أوحينا اليه بعد اجراء الآيات التسع في نحو من عشرين سنة كما في الإرشاد يقول الفقير يخالفها ما في بعض الروايات المشهورة من أن موسى عليه السلام دعا ربه في حق فرعون وقومه فاستجيب له ولكن اثره بعد أربعين سنة على ما قالوا عند قوله تعالى قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما أَنْ مفسرة بمعنى اى أو مصدرية اى بان أَسْرِ بِعِبادِي السرى والإسراء سير الليل اى قال سر ببني إسرائيل من مصر ليلا : وبالفارسية [ بشب ببر بندگان مرا ] امر بذلك لئلا يعوقهم أعوان فرعون فَاضْرِبْ لَهُمْ فاجعل من قولهم ضرب له في ماله سهما أو فاتخذوا عمل من قولهم ضرب اللبن ادا عمله * وفي الجلالين فاضرب لهم بعصاك طَرِيقاً الطريق كل ما يطرقه طارق معتادا كان أو غير معتاد قال الراغب الطريق السبيل الذي يطرق بالأرجل ويضرب فِي الْبَحْرِ البحر

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان تعظيم كردن ساحران موسى را كه أول تو عصا بينداز