الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
399
تفسير روح البيان
بالضم والكسر بمعنى العدل والمساواة اى عد مكانا عدلا بيننا وبينك وسطا يستوى طرفاه من حيث المسافة علينا وعليكم لا يكون فيه أحد الطرفين أرجح من الآخر أو مكانا مستويا لا يحجب العين ارتفاعه ولا انخفاضه : وبالفارسية [ چون وعد برسد حاضر شويم در جايى كه مساوى باشد مسافت قوم ما وتو بآن يا مكان مستوى وهموار كه درو پستى وبلندى نباشد تا مردم نظاره توانند كرد ] ففوض اللعين امر الوعد إلى موسى للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب كأنه متمكن من تهيئة أسباب المعارضة طال الأمد أم قصر . وفي التأويلات النجمية انما طلب الموعد لان صاحب السحر يحتاج في تدبير السحر إلى طول الزمان وصاحب المعجزة لا يحتاج في اظهار المعجزة إلى الموعد قالَ موسى مَوْعِدُكُمْ [ زمان وعد شما ] يَوْمُ الزِّينَةِ [ روز آرايش قبطيانست ] يعنى يوم عيدهم الذي يجتمع فيه الناس من كل مكان ليكون بمشهد خلق عظيم لعلهم يستحيون منهم فلا ينكرون المعجزة بعد ابطال السحر سألوا عن المكان فأجابهم بالزمان فان يوم الزينة يدل على مكان مشتهر باجتماع الناس فيه في ذلك اليوم اعلم أن الأعياد خمسة . أحدها عيد قوم إبراهيم عليه السلام وفيه جعل إبراهيم الأصنام جذاذا . والثاني عيد قوم فرعون وهو يوم الزينة . والثالث عيد قوم عيسى كما مر في أواخر المائدة . والربع . والخامس عيدا أهل المدينة في الجاهلية وذلك يومان في السنة فابدلهما اللّه في الإسلام يومى الفطر والأضحى وهذان اليومان مستمران إلى يوم القيامة قال المولى الجامي قربان شدن بتيغ جفاى تو عيد ماست * جان ميدهيم بهر چنين عيد عمرهاست وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى عطف على اليوم أو الزينة والحشر إخراج الجماعة عن مقارهم وازعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها ولا يقال الا في الجماعة . وضحى نصب على الظرف اى وان يجمع الناس في وقت الضحى ليكون ابعد من الريبة قال في ضرام السقط أول اليوم الفجر ثم الصباح ثم الغداة ثم البكرة ثم الضحى ثم الضحوة ثم الهجيرة ثم الظهيرة ثم الرواح ثم المساء ثم العصر ثم الأصيل ثم العشاء الأولى ثم العشاء الأخيرة عند مغيب الشفق وفي بحر العلوم الضحى صدر النهار حين ترتفع الشمس وتلقى شعاعها وقال الامام الراغب الضحى انبساط النهار وامتداده سمى الوقت به وقال الكاشفي [ ضحى در چاشتكاه كه روشنترست از باقي روز ] فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ اى ترك الولي والقرب وانصرف عن المجلس وأرسل إلى المدائن لجمع السحرة فَجَمَعَ كَيْدَهُ اى ما يكاد به من السحرة وأدواتهم والكيد ضرب من الاحتيال ثُمَّ أَتى اى الموعد ومعه ما جمعه من كيده وفي كلمة التراخي ايماء إلى أنه لم يسارع اليه بل أتاه بعد تأخير قالَ لَهُمْ مُوسى كأنه قيل فماذا صنع موسى عند إتيان فرعون مع السحرة فقيل قال لهم بطريق النصيحة وَيْلَكُمْ أصله الدعاء بالهلاك بمعنى ألزمكم اللّه ويلا يعنى عذابا وهلاكا والمراد هنا الزجر والردع والحث والتحريض على ترك الافتراء : وبالفارسية [ واي بر شما ] لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً بان تدعو ان الآيات التي ستظهر على يدي سحر أو لا تشركوا مع اللّه أحدا والافتراء التقول والكذب عن عمد