الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

391

تفسير روح البيان

الكلام به فان المتمسك بالاعذار يؤخر الأقوى ونحوه ختم الهدهد بقوله وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ يقول الفقير يجوز ان يكون المراد يطغى علينا اى يجاوز الحد في الإساءة إلينا الا انه حذف الجار والمجرور رعاية للفواصل كما حذف المفعول لذلك في قوله ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى واظهار ان مع سداد المعنى بدونه للاشعار بتحقق الخوف من كل منهما قالَ استئناف بيانى كأنه قيل فماذا قال لهما ربهما عند تضرعهما اليه فقيل قال لا تَخافا ما توهمتما من الامرين يشير إلى أن الخوف انما يزول عن جبلة الإنسان بأمر التكوين كما قال قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فكانت بتكوين اللّه إياها بردا وسلاما : وفي المثنوى لا تخافوا هست نزل خائفان * هست در خور از براي خائفان « 1 » هر كه ترسد مر ورا أيمن كنند * مر دل ترسند را ساكن كنند آنكه خوفش نيست چون كوئى مترس * درس چه دهى نيست أو محتاج درس قال ابن الشيخ في حواشيه ليس المراد منه النهى عن الخوف لأنه من حيث كونه امرا طبيعيا لا مدخل للاختيار فيه لا يدخل تحت التكليف ثبوتا وانتفاء بل المراد به التسلي بوعد الحفظ والنصرة كما يدل عليه قوله إِنَّنِي مَعَكُما بكمال الحفظ والنصرة فان اللّه تعالى منزه عن المعية المكانية أَسْمَعُ وَأَرى اى ما يجرى بينكما وبينه من قول وفعل فافعل في كل حال ما يليق بها من دفع ضرر وشر وجلب نفع وخير فمن كان اللّه معه يحفظه من كل جبار عنيد - روى - ان شابا كان يأمر وينهى فحبسه الرشيد في بيت وسد المنافذ لهلك فبعد أيام رؤى في بستان يتفرج فأحضره الرشيد وقال من أخرجك قال الذي أدخلني البستان فقال من أدخلك قال الذي أخرجني من البيت فتعجب الرشيد وبكى وامر له بالإحسان وبان يركب فرسا وينادى بين يديه هذا رجل أعزه اللّه وأراد الرشيد اهانته فلم يقدر اللّه الا إكرامه واحترامه : قال الحافظ هزار دشمن اگر ميكنند قصد هلاك * كرم تو دوستى از دشمنان ندارم باك وقال الشيخ سعدى قدس سره محالست چون دوست دارد ترا * كه در دست دشمن كذارد ترا واعلم أن اللّه تعالى حاضر مع عباده الحضور اللائق بشأنه ولا يعرف ذلك الا من اكتحلت عين بصيرته بنور الشهود ولكن شهود الوحدة الذاتية أتم وأعلى من شهود المعية ولذلك لا يرضى الكمل الوقوف في مرتبة المعية بل يطلبون ان يصلوا بالفناء التام إلى مقام الوحدة ثم اعلم أن موسى وهارون عليهما السلام التجئا إلى حضرة الربوبية بكمال العبودية فتداركهما اللّه بالحفظ والعون قال الفقيه أبو الحسن وقع القحط ببغداد فاجتمع الناس فرفعوا قصتهم إلى علي بن عيسى الوزير فقرأها وكتب على ظهرها لست بسماء فاسقيكم ولا بأرض فاكفيكم ارجعوا إلى بارئكم قال أبو المعين سألت بعض النصارى عن أحسن آية في الإنجيل فقال خمس كلمات « سلني أجبك . واشكر لي ازدك . واقبل علىّ اقبل عليك

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را خفته در زير خرما بن