الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
376
تفسير روح البيان
دست از مس وجود چو مردان ره بشوى * تا كيمياى عشق بيابى وزر شوى وقال المولى الجامي چو كسب علم كردى در عمل كوش * كه علم بي عمل زهريست بي نوش چه حاصل ز آنكه دانى كيميا را * مس خود را نكرده زر سارا قالَ استئناف بيانى خُذْها وَلا تَخَفْ روى أنها انقلبت ثعبانا ذكرا يبتلع كل شئ يمر به من صخر وحجر وعيناه تتقدان كالنار ويسمع لانيابه صريف شديد وكان بين لحييه أربعون ذراعا أو ثمانون فلما رآه كذلك خاف ونفر لان الخوف والهرب من الحيات ونحوها من طباع البشر فان قيل لم خاف موسى من العصا ولم يخف إبراهيم من النار قلنا لان الخليل كان أشد تمكينا إذ فرق بين بداية الحال ونهايتها وقد أزال اللّه هذا الخوف من موسى بقوله ولا تخف ولذا تمكن من أخذ العصا كما يأتي فصار أهل تمكين كالخليل عليهما السلام ألا ترى ان نبينا عليه السلام أول ما جاءه جبريل خافه فرجع من الجبل مرتعدا ثم كان من امره ما كان حتى استعد لرؤيته على صورته الأصلية ليلة المعراج كما قال تعالى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وفي التأويلات النجمية خُذْها وَلا تَخَفْ يعنى كنت تحسب ان لك فيها المنافع والمآرب في البداية ثم رأيتها وأنت خائف من مضارها فخذها ولا تخف لتعلم ان اللّه تعالى هو الضار والنافع فيكون خوفك ورجاؤك منه اليه لامن غيره : وفي المثنوى هر كه ترسيد از حق وتقوى كزيد * ترسد از وى جن وانس وهر كه ديد « 1 » سَنُعِيدُها [ زود باشد كه كردانيم ويرا ] سِيرَتَهَا الْأُولى السيرة فعلة من السير اى نوع منه تجوز بها للطريقة والهيئة وانتصابها على نزع الجار اى سنعيدها بعد الاخذ إلى هيئتها الأولى التي هي الهيئة العصوية فوضع يده في فم الحية فصارت عصا كما كانت ويده في شعبتيها في الموضع الذي يضعها فيه إذا توكأ وأراه هذه الآية كيلا يخاف عند فرعون إذا انقلبت حية وفي الحديث ( يجاء لصاحب المال الذي لم يؤد زكاته بذلك المال على صورة ثعبان ) يقول الفقير لا شك عند أهل المعرفة ان لكل جسد روحا ولو كان معنويا ولكل عمل وخلق ووصف صورة معتدلة في الدنيا تتحول صورة محسوسة في الآخرة كما قال تعالى فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ اى يظهر لهم صور أعمالهم كما مر في سورة الأنعام ولما كان حب المال من أشد صفات النفس الامارة التي هي في صورة ثعبان ضار لا جرم يظهر يوم تبلى السرائر على هذا الصورة المزعجة ويصير طوقا لعنق صاحبه فإذا تزكى موسى القلب من حب المال وأحب بذله في سبيل اللّه جاء في صورة حسنة يهواها مناسبة لما عمل به من الخيرات وقس حال البواقي عليه ثم أراه آية أخرى فقال وَاضْمُمْ [ ضم كن وببر ] يَدَكَ اليمنى إِلى جَناحِكَ [ بسوى پهلوى خود در زير بغل ] وجناح الإنسان جنبه وعضده إلى أصل إبطه كما أن جناحي العسكر ناحيتاه مستعار من جناحي الطائر وقد سميا جناحين لأنه يجنحهما اى يمينها عند الطيران . والمعنى واضمم يدك إلى جنبك تحت العضد تَخْرُجْ [ تا بيرون آيد جواب ] بَيْضاءَ [ در حالتي كه سفيد وروشن ] حال من الضمير فيه
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را إلخ