الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

371

تفسير روح البيان

آينه روشن كه شد صاف وجلى * جهل باشد بر نهادن صيقلى پيش سلطان خوش نشسته در قبول * زشت باشد جستن نامه رسول ولهذا غسل حضرة الشيخ الشبلي قدس سره جميع كتبه بعد الوصول إلى اللّه تعالى فتدبر إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ المطهر والمتبعد من السوء طُوىً اسم الوادي عطف بيان له قال في القاموس الوادي مفرج بين جبال أو تلال أو آكام وطوى واد بالشام وهو بالتنوين منصرف بتأويل المكان وبتركه غير منصرف بتأويل البقعة المعروفة - روى - ان موسى عليه السلام خلعهما وألقاهما وراء الوادي وَأَنَا اخْتَرْتُكَ اى اصطفيتك للنبوة والرسالة وقرأ حمزة « وانا اخترناك » فَاسْتَمِعْ [ پس كوش فرادار ] لِما يُوحى للذي يوحى إليك منى من الأمر والنهى اللام متعلقة بالسمع مزيدة في المفعول كما في ردف لكم إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ [ بدرستى كه منم خداى تعالى ] وهو بدل من يوحى دال على تقدم علم الأصول على الفروع فان التوحيد من مسائل الأصول والعبادة الآتية من الفروع لا إِلهَ إِلَّا أَنَا [ نيست خداى بغير من ] فإذا كان كذلك فَاعْبُدْنِي فخصنى بالعبادة والتوحيد ولا تشرك بعبادتي أحدا وَأَقِمِ الصَّلاةَ من عطف الخاص على العام لفضله لِذِكْرِي من إضافة المصدر إلى مفعوله اى لتذكرنى وتكون ذاكرا لي فان ذكر اللّه كما ينبغي عبارة عن الاشتغال بعبادته باللسان والجنان والأركان والصلاة جامعة لها أو من إضافته إلى فاعله اى لأذكرك بالإثابة وفي التأويلات النجمية وأدم المناجاة والمحاضرة معي ببذل الوجود لنيل ذكرى إياك بالتجلي على الدوام لا فناء وجودك المتجدد إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ تعليل لوجوب العبادة وإقامة الصلاة . والساعة اسم لوقت تقوم فيه القيامة سمى بها لأنها ساعة حقيقة يحدث فيها امر عظيم اى القيامة كائنة لا محالة وانما عبر عن ذلك بالإتيان تحقيقا لحصولها بابرازها في معرض امر محقق متوجه نحو المخاطبين أَكادُ أُخْفِيها قال في تفسير الجلالين استرها للتهويل والتعظيم وأكاد صلة انتهى وقال بعضهم كاد وان كان موضوعا للمقاربة الا انه من اللّه للتحقق والوجوب فالمعنى أريد إخفاء وقتها عن الخلق ليكونوا على الحذر منها كل وقت كما أن عسى في قوله تعالى قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً للقطع بقربه أي هو قريب وفي الإرشاد لا أظهرها بان أقول هي آتية ولولا ما في الاخبار بذلك من اللطف وقطع الاعذار لما فعلت وفي التأويلات النجمية أكاد أخفى الساعة وإتيانها وأخفى أحوال الجنة ونعيمها وأهوال النار وعذاب جحيمها لئلا تكون عبادتي مشوبة بطمع الجنة وخوف النار بل تكون خالصة لوجهى كما قال تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وفي ذلك تهديد عظيم للعباد واظهار عزة وعظمة لنفسه الا انه سبقت رحمتي غضبى فما أخفيت الساعة وإتيانها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى متعلقة بآتية وما بينهما اعتراض وما مصدرية اى بسعيها وعملها خيرا كان أو شرا لتمييز المطيع من العاصي وتخصيص السعي بالذكر للايذان بان المراد بالذات من إتيانها هو الإثابة بالعبادة واما العقاب بتركها فمن مقتضيات سوء اختيار العصاة فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها اى لا يمنعنك عن ذكر الساعة ومراقبتها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها