الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
319
تفسير روح البيان
روز بدين منوال كذشت پس بحال خود آمد ويحيى عليه السلام بعد از مضى مدت حمل متولد شد ودر كودكى پلاس پوشيده با أحبار در عبادت بطريق رياضت موافقت مىنمود تا وقتي كه وحي بدو فرود آمد واز حق سبحانه وتعالى خطاب رسيد كه يا يحيى ] خُذِ الْكِتابَ اى التوراة بِقُوَّةٍ بجد واستظهار بالتوفيق والتأييد قال في الجلالين اى أعطيتكها وقويتك على حفظها والعمل بما فيها قال المولى الجامي في شرح الفصوص لولا امداد الحق زكريا وزوجته بقوة غيبية ربانية خارجة عن الأسباب المعتادة ما صلحت زوجته ولا تيسر لها الحمل ثم إنه كما سرت تلك القوة من الحق في زكريا وزوجته تعدت منهما إلى يحيى ولذلك قال له الحق يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ قال في الأسئلة المقحمة أي دليل فيها على المعتزلة الجواب انه دليل على أن الاسم والمسمى واحد لأنه تعالى قال اسْمُهُ يَحْيى ثم نادى الشخص فقال يا يَحْيى وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ حال كونه صَبِيًّا قال ابن عباس الحكم النبوة استنبأه اللّه تعالى وهو ابن ثلاث سنين أو سبع وانما سميت النبوة حكما لان اللّه تعالى احكم عقله في صباه وأوحى اليه وقيل الحكم الحكمة وفهم التوراة والفقه في الدين فهو بمعنى المنع ومنه الحاكم لأنه يمنع الظالم من الظلم والحكمة ما يمنع الشخص من السفه - روى - انه دعاه الصبيان إلى اللعب فقال ما للعب خلقنا قال الكاشفي [ درين سخن پندى عظيم است بيخبران بازيچه كاه غفلت را كه عمر عزيز ببازى ميكذرانند وبدام فريب إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ مقيد شدهاند ] عمر ببازيچه بسر ميبرى * پاى باندازه بدر ميبرى به كه ز بازى جهان پاكشى * طفل نهء چند ببازى خوشى يقول الفقير مثل يحيى عليه السلام في هذه الأمة المرحومة الشيخ العارف المحقق سهل بن عبد اللّه التستري قدس سره فإنه تم له امر السلوك من ثلاث سنين إلى سبع سنين كما سمعت من شيخى وسندى روح اللّه روحه يعنى وقع له الانكشاف والإلهام وظهر له الحال التام وهو ابن ثلاث سنين فكان ما كان إلى سبع فسبحان القادر وهذا من لطافة الحجاب واما من كان كثيف الحجاب فيحتاج في إزالته إلى مجاهدات شاقة في مدة طويلة واعلم أن روح الكامل سريع التعلق ببدنه يعنى ان مادة النطفة تصل سريعا إلى الأبوين فيحصل العلوق والولادة على أحسن وصف وفي اعدل زمان فيجيئ الولد غالبا عليه احكام الوجوب اللهم أعنا على إزالة الحجب الظلمانية والنورانية واجعلنا مكاشفين للأنوار الربانية وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا عطف على الحكم وتنوينه للتفخيم وهو التحنن والاشتياق يقال حنّ اى ارتاح واشتاق ثم استعمل في العطف والرأفة اى وآتيناه رحمه عظيمة عليه كائنة من جنابنا أو رحمة في قلبه وشفقة على أبويه وغيرهما وَزَكاةً اى طهارة من الذنوب قال الامام لم تدعه شفقته إلى الإخلال بواجب لان الرأفة ربما أورثت ترك الواجب ألا ترى إلى قوله تعالى وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ فالمعنى جمعنا له التعطف عليهم مع الطهارة عن الإخلال بالواجبات انتهى أو صدقة اى تصدق اللّه به على أبويه أو وفقناه للتصدق على الناس وَكانَ تَقِيًّا مطيعا متجنبا عن المعاصي لم يعمل خطيئة ولم يهم بها قط وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ عطف على تقيا اى بارّا بها لطيفا بهما محسنا إليهما وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا