الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
30
تفسير روح البيان
الدماء والأموال واستحقاق المدح والثناء والظفر على الأعداء وفتح أبواب المكاشفات والمشاهدات الذي من أوتيه فقد فاز بالقدح المعلى * وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن من أحسن اعماله بالصالحات وأخلاقه بالحميدات وأحواله بالانقلاب عن الخلق إلى الحق فله حسنة من اللّه وهو ان ينزله منازل الواصلين الكاملين في الدنيا وَلَدارُ الْآخِرَةِ اى ولثوابهم فيها خَيْرٌ مما أوتوا في الدنيا من المثوبة أو دار الآخرة خير من الدنيا على الإطلاق فان الآخرة كالجوهر والدنيا كالخزف وقيمة الجوهر ارفع من قيمة الخزف بل لا مناسبة بينهما أصلا وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [ ونيكو سراييست مر پرهيزكاران را سراى آخرت ] * قال الحسن دار المتقين الدنيا لأنهم منها يتزودون للآخرة * يقول الفقير فيه مدح للدنيا باعتبار انها متاع بلاغ فإنها باعتبار انها متاع الغرور مذمومة كما قال في المثنوى چيست دنيا از خدا غافل شدن * نى قماش ونقره وميزان وزن « 1 » مال را كز بهر دين باشى حمول * نعم مال صالح خواندش رسول آب در كشتى هلاك كشتى است * آب اندر زير كشتى پشتى است چونكه مال وملك را از دل براند * زان سليمان خويش جز مسكين نخواند كوزهء سر بسته اندر آب رفت * از دل پر باد فوق آب رفت باد درويشى چو در باطن بود * بر سر آب جهان ساكن بود * وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن للأتقياء الواصلين دارا غير دار الدنيا ودار الآخرة فدارهم مقعد الصدق في مقام العندية ونعم الدار جَنَّاتُ عَدْنٍ عدن علم اى لهم بساتين عدن حال كونهم يَدْخُلُونَها حال كونها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ اى من تحت منازلها الأنهار الأربعة على أن يكون المنبع فيها بشهادة من لَهُمْ خبر مقدم فِيها اى في تلك الجنات حال من المبتدأ المؤخر وهو قوله ما يَشاؤُنَ ويحبون من أنواع المشتهيات * قال البيضاوي في تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده الا في الجنة * يقول الفقير ان قلت هل يجوز للمرء ان يشتهى في الجنة اللواطة وقد ذهب اليه من لا وقوف له على جلية الحال فالجواب ان الاشتهاء المذكور مخالف لحكمة الرب الغفور ولو جاز هو لجاز نكاح الأمهات فيها على تقدير الاشتهاء وانه مما لا يستريب عاقل في بطلانه ألا ترى ان الذكور وكذا الزنى واللواطة والكذب ونحوها كان حراما مؤبدا في الدنيا في جميع الأديان لكونه مما لا تقتضى الحكمة حله بخلاف الخمر ونحوها ولذا كانت هي أحد الأنهار الجارية فيها فنسأل اللّه تعالى ان يجعلنا ممن لا يستطيب ما استخبثته الطباع السليمة * قال الكاشفي [ ودر جواب كسى كه گويد شايد بهشتى خواهد كه بدرجات أنبيا ومنازل أوليا ومراتب شهدا برسد وگفتهاند در بهشت غيظ وحسد كه موجب تمناها باشد نيست با آنكه هر يك از بهشتيان بآنچه دارند راضىاند ] * وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن من الأتقياء من مشيئته الجنة ونعيمها ومن مشيئته العبور على الجنة والخروج إلى مقعد الصدق في مقام العندية فلهم ما يختارون من الجنة ومقعد الصدق كَذلِكَ اى مثل ذلك الجزاء الأوفى
--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان ترجيح دادن شير جهد را إلخ