الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
279
تفسير روح البيان
اى لا تضيق على امرى فأنى لا أطيق ذلك انتهى وفي الآية تصريح بان النسيان يعترى الأنبياء عليهم السلام للاشعار بان غيره تعالى معيوب غير معصوم ولكن العصيان يعفى غالبا فكيف بنسيان قارنه الاعتذار وقد قيل اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * أن برّ عندك فيما قال أو فجرا ثم إن امتحان اللّه وامتحان أوليائه شديد فلابد من الصبر والتسليم والرضى قفل ز فتست وكشاينده خدا * دست در تسليم زن اندر رضا قال الخجندي بجفا دو شدن از تو نباشد محمود * هر كجا پاى ايازست سر محمودست « 1 » وعن الشيخ أبى عبد اللّه بن خفيف قدس سره قال دخلت بغداد قاصدا الحج وفي رأسي نخوة الصوفية يعنى حدة الإرادة وشدة المجاهدة واطراح ما سوى اللّه قال ولم آكل أربعين يوما ولم ادخل على الجنيد وخرجت ولم اشرب وكنت على طهارتى فرأيت ظبيا في البرية على رأس بئر وهو يشرب وكنت عطشانا فلما دنوت من البئر ولى الظبي وإذ الماء في أسفل البئر فمشيت وقلت يا سيدي امالى عندك محل هذا الظبي فسمعت من خلفي يقال جربناك فلم تصبر ارجع فخذ الماء ان الظبي جاء بلا ركوة ولا حبل وأنت جئت ومعك الركوة والحبل فرجعت فإذا البئر ملآن فملأت ركوتى وكنت اشرب منها وأتطهر إلى المدينة ولم ينفذ الماء فلما رجعت من الحج دخلت الجامع فلما وقع بصر الجنيد قدس سره علىّ قال لو صبرت لنبع الماء من تحت قدمك لو صبرت صبر ساعة اللهم اجعلنا من أهل العناية فَانْطَلَقا الفاء فصيحة والانطلاق الذهاب اى فقبل الخضر عذر موسى عليه السلام فخرجا من السفينة فانطلقا حَتَّى إِذا [ تا چون ] لَقِيا في خارج قرية مرا بها غُلاماً [ پسرى را زيبا روى وبلند قامت خضر أو را در پس ديوارى ببرد ] فَقَتَلَهُ عطف على الشرط بالفاء اى فقتله عقيب اللقاء واسمه جيسور بالجيم أو حيسور بالحاء أو حينون قاله السهيلي ومعنى قتله أشار بأصابعه الثلاث الإبهام والسبابة والوسطى وقلع رأسه كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ ابصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان فاخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله ) كذا في الصحيحين برواية أبى بن كعب رضى اللّه عنه قالَ موسى والجملة جزاء الشرط أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً طاهرة من الذنوب لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث اى الإثم والذنب وهو قول الا كثرين . قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو زاكية والباقون زكية فعيلة للمبالغة في زكاتها وطهارتها وفرق بينهما أبو عمرو بان الزاكية هي التي لم تذنب قط والزكية التي أذنبت ثم تابت بِغَيْرِ نَفْسٍ بغير قتل نفس محرمة يعنى لم تقتل نفسا فيقتص منها * قيل الصغير لا يقاد فالظاهر من الآية كبر الغلام وفيه ان الشرائع مختلفة فلعل الصغير يقاد في شريعته ويؤيد هذا الكلام ما نقل البيهقي في كتاب المعرفة ان الاحكام انما صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة وقال الشيخ تقى الدين السبكي انها انما صارت متعلقة
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان حكايت أمير وغلامش كه نماز باره بود إلخ