الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

27

تفسير روح البيان

واما حمل وزر الإضلال فهو حمل وزر نفسه لأنه مضاف اليه لا إلى غيره * فعلى العاقل ان يجتنب من الضلال والإضلال في مرتبة الشريعة والحقيقة فمن حمل القرآن على الأساطير ودعا الناس إلى القول بها فقد ضل وأضل وكذا من حمل إشارات القرآن على الأباطيل لا على الحقائق فإنه ضل بالإنكار وأضل طلاب الحق عن طريق الإقرار فحمل حجاب الضلال وحجاب الإضلال وكلما تكاثف الحجب وتضاعف الأستار بعد المرء عن درك الحق ورؤية الآثار والمراد بالإشارات الصحيحة المشهود لحقيتها بالكتاب والسنة وهي الإشارات الملهمة إلى أهل الوصول لا الإشارات التي تدعيها الملاحدة وجهلة المتصوفة مما يوافق هواهم فإنها ليست من الإشارات في شئ كما قال في المثنوى بر هوا تأويل قرآن ميكنى * پست وكژ شد از تو معنئ سنى آن مگس بر برك كاه وبول خر * همچو كشتيبان همى افراشت سر « 1 » گفت من دريا وكشتى خوانده‌ام * مدتي در فكر آن مىمانده‌ام اينك اين دريا واين كشتى ومن * مرد كشتيبان وأهل ورأى زن بر سر دريا همى راند أو عمد * مىنمودش آن قدر بيرون ز حد صاحب تأويل باطل چون مگس * وهم أو بول خر وتصوير خس گر مگس تأويل بگذارد براي * آن مگس را بخت گرداند هماى قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ المكر الخديعة يعنى قد مكر أهل مكة كما مكر الذين من قبلهم وصار المكر سببا لهلاكهم لا لهلاك غيرهم لان من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا * قال في المدارك الجمهور على أن المراد نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل وكان قصرا عظيما طوله خمسة آلاف ذراع وعرضه فرسخان ليقاتل عليه من في السماء بزعمه ويطلع على اله إبراهيم عليه السلام فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ البنيان البناء والجمع أبنية والقواعد جمع قاعدة وقواعد البيت أساسه أو أساطينه اى قصد اللّه تخريب بنائهم من جهة أصوله وأساسه وأتاه امره وحكمه وبأسه أو من جهة الأساطين التي بنوا عليها بان ضعفت فَخَرَّ اى سقط عَلَيْهِمُ السَّقْفُ اى سقف بنائهم مِنْ فَوْقِهِمْ يعنى [ أول بأم بر ايشان فرود آمد پس ديوارها ] إذ لا يتصور البناء بعد هدم القواعد وجاء بفوقهم وعليهم للايذان بأنهم كانوا تحته فان العرب لا تقول سقط علينا البيت وليسوا تحته - روى - انه هبت عليه ريح هائلة فألقت رأسه في البحر وخر الباقي عليهم ولما سقط الصرح تبلبلت الألسن من الفزع يومئذ : يعنى [ بهم بر آمد وسخن ايشان مختلف گشت هر قومي بزبانى سخن گفتن آغاز كردند وهيچ يك زبان آن ديگر ندانست ] فتكلموا ثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت ببابل وكان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية وَأَتاهُمُ الْعَذابُ اى الهلاك بالريح مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ بإتيانه منه بل يتوقعون إتيان مقابله مما يريدون ويشتهون . والمعنى ان هؤلاء الماكرين القائلين للقرآن العظيم أساطير الأولين سيأتيهم في الدنيا من العذاب مثل ما أتاهم وهم لا يحتسبون [ دمياطى آورده كه مراد أزين عذاب بعوضة است كه بر لشكر نمرود مسلط شد . در لباب

--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان زيافت تأويل مكس وركيك ظن أو