الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

262

تفسير روح البيان

إلى آخرء وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ اى عينا لهلاكهم لان المهلك بفتح اللام وكسرها الهلاك مَوْعِداً ممتدا لا يتأخرون عنه [ پس چرا قريش عبرت نكيرند واز شرك ونافرمانى دست باز نمىدارند « السعيد من وعظ بغيره » ورشيد الدين وطواط در ترجمهء اين كلام سعادت فرموده نيكبخت آن كسى بود كه دلش * آنچه نيكو تراست بپذيرد ديگران را چو پند داده شود * أو از ان پند بهره بر كيرد وفي الآيات إشارات منها ان أسباب الهداية وان اجتمعت بالكلية لا يهتدى بها الناس ولا يؤمنون الا بجذبات العنايات كما قال عليه السلام ( لولا اللّه ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ) قال المولى الجامي سالكان بي كشش دوست بجايى نرسند * سألها كر چه درين راه تك وپوى كنند فالا هتداء بهداية اللّه تعالى وبالسيف كما قال عليه السلام ( أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا اللّه ) وكما قال ( انا نبي السيف ونبي الملحمة ) ومنها ان أهل الباطل يرون الحق باطلا والباطل حقا وذلك من عمى قلوبهم وسخافة عقولهم فيجادلون الأنبياء والأولياء جهلا منهم وضلالة ويسعون في ابطال الحق واما أهل الحق فينقادون للأنبياء والأولياء ويستسلمون لهم من غير عناد وجدال وذلك لأنهم ينظرون بنور اللّه فيرون الحق حقا ويتبعونه ويرون الباطل باطلا ويجتنبونه لا جرم انهم يتخذون آيات اللّه جدا لا هزؤا فيأتمرون بما أمروا به وينتهون عمانهوا عنه ومنها ان رحمة اللّه تعالى في الدنيا تعم المؤمن والكافر لأنه لا يؤاخذهم بما كسبوا في الدنيا بقطع الرزق ونحوه وتخص يوم القيامة بالمؤمن والعذاب يخص الكافر ققوله تعالى وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا اى انما أهلكنا أهل تلك القرى بعد ان كان من سنتنا ان تعم رحمتنا المؤمن والكافر في الدنيا لأنهم ضموا مع كفرهم الظالم ومن سنتنا ان لا نمهل الظالم ولا نهمله كما قال عليه السلام ( الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم ) وقال تعالى وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً وذلك لان همم المظلومين المظطرين مؤثرة ودعاؤهم مستجاب قال عليه السلام ( اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين اللّه حجاب ومن هذا المقام يعرف سر قوله عليه السلام ( ولدت في زمن الملك العادل ) فان اطلاق العادل على أنوشروان بالنسبة إلى انتفاء الظلم الآفاقي عنه وقد كان في نفسه مجوسيا والشرك ظلم عظيم : قال الشيخ سعدى مهازورمندى مكن بر كهان * كه بر يك نمط مىنماند جهان پريشانىء خاطر داد خواه * بر اندازد از مملكت ياد شاه خنك روز محشر تن دادكر * كه در سايهء عرش دارد مقر وَإِذْ قالَ مُوسى - روى - ان موسى عليه السلام لما ظهر على مصر مع بني إسرائيل بعد هلاك القبط امره اللّه ان يذكر قومه انعام اللّه عليهم فخطب خطبة بليغة رقت بها القلوب وذرقت العيون فقال واحد من علماء بني إسرائيل يا موسى من اعلم قال انا فعتب اللّه عليه إذ لم يرد العلم اليه تعالى فأوحى اليه بل اعلم منك عبدلى عند مجمع البحرين وهو الخضر وكان في أيام