الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

221

تفسير روح البيان

خاطرت كي رقم فيض پذيرد هيهات * مكر از نقش پراكنده ورق ساده كنى وان كان أصحاب الكهف آووا إلى الكهف خوفا من لقاء دقيانوس وفرارا فإنهم آووا إلى كهف الخلوة شوقا إلى لقائي وفرارا إلى : قال الحافظ شكر كمال حلاوت پس از رياضت يافت * نخست در شكن تنك از ان مكان كيرد وان كان مرادهم من قولهم رَبَّنا آتِنا الآية النجاة من شر دقيانوس والخروج من الغار بالسلامة فمراد هؤلاء القوم النجاة من شر نفوسهم والخروج من ظلمات غار الوجود للوصول إلى أنوار جمالى وجلالي : قال الحافظ مددى كر بچراغى نكند آتش طور * چارهء تيره شب وادي أيمن چه كنم وبقوله فَضَرَبْنا الآية يشير إلى سد آذان ظاهر أصحاب الخلوة وآذان باطنهم لئلا يقرع مسامعهم كلام الخلق فتنقش ألواح قلوبهم به وكذلك ينعزل جميع حواسهم عن نقش قلوبهم ثم إنهم يمحون النقوش السابقة عن القلوب بملازمة استعمال كلمة الطلاسة وهي كلمة لا اله الا اللّه حتى تصفو قلوبهم بنفي لا اله عما سوى اللّه وبإثبات الا اللّه تتنور قلوبهم بنور اللّه وتنتقش بنور العلوم اللدنية إلى أن يتجلى تبارك وتعالى لقلوبهم بذاته وجميع صفاته ليفنيهم اللّه عنهم ويبقيهم به وهو سر قوله ثُمَّ بَعَثْناهُمْ اى احييناهم بنا لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ اى حزب أصحاب الكهف وحزب أصحاب الخلوة احصى اى أخطأ وأصوب لما لبثوا في كهفهم وبيت خلوتهم أمدا غاية لبثهم نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ اى نخبرك ونبين لك وقد مر اشتقاقه في مطلع سورة يوسف نَبَأَهُمْ اى خبر أصحاب الكهف والرقيم بِالْحَقِّ صفة لمصدر محذوف اى نقص قصا ملتبسا بالحق والصدق وفيه إشارة إلى أن القصاص كثيرا يقصون بالباطل ويزيدون وينقصون ويغيرون القصة كل واحد يعمل برأيه موافقا لطبعه وهواه وما يقص بالحق الا اللّه تعالى إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ [ شبان ] آمَنُوا بِرَبِّهِمْ قال في التكملة سبب ايمانهم ان حواريا من حواريى عيسى عليه السلام أراد ان يدخل مدنيتهم فقيل له ان على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له فامتنع من دخولها وأتى حماما كان قريبا من تلك المدينة فآجر نفسه فيه فكان يعمل فيه فتعلق به فتية من أهل المدينة فجعل يخبرهم خبر السماء وخبر الآخرة حتى آمنوا به وصدقوه ثم هرب الحوارى بسبب ابن الملك أراد دخول الحمام بامرأة فنهاه الحوارى فانتهره فلما دخل مع المرأة ماتا في الحمام فطلبه الملك لما قيل له انه قتل ابنك فهرب ثم قال الملك من كان يصحبه فسموا الفتية فهربوا إلى الكهف يقول الفقير الظاهر أن ايمانهم كان بالإلهام الملكوتي والانجذاب اللاهوتي من غير دليل يدلهم على ذلك كما يشير اليه كلام التأويلات وسيأتي واختلف فيهم متى كانوا فروى بعض الناس انهم كانوا قبل عيسى ابن مريم وان عيسى اخبر قومه خبرهم وان بعثهم من نومهم كان بعد رفع عيسى في الفترة بينه وبين محمد عليهما السلام وروى بعضهم ان أمرهم كان بعد عيسى وانهم كانوا على دين عيسى قال الطبري وعليه أكثر العلماء وَزِدْناهُمْ [ وبيفزوديم ايشانرا ] هُدىً بان ثبتناهم على الدين الحق وأظهرنا لهم مكنونات محاسنه وفي التأويلات النجمية سماهم باسم الفتوة لأنهم آمنوا