الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
20
تفسير روح البيان
[ آوردهاند كه حق سبحانه وتعالى از روى ظاهر در زمين درياها آفريد چون قلزم وعمان ومحيط وجزائر وبراي عبور بران كشتيها مقرّر فرموده واز روى باطن در نفس آدمي درياها پديد كرده چون درياهاى شغل وغم وحرص وغفلت وتفرقه وبراي عبور از ان كشتيها تعيين نموده . هر كه در كشتى توكل نشيند از درياى شغل بساحل فراغت رسد . وهر كه در كشتى رضا در آيد از بحر غم بساحل فرح رسد . وهر كه در كشتى قناعت جاى كند از درياى حرص بساحل زهد آيد وهر كه در كشتى ذكر نشيند از درياى غفلت بساحل آگاهى رسد . وهر كه بكشتى توحيد درآيد از درياى تفرقه بساحل جمعيت رسد وبحقيقت تفرقه در بقاست وجمعيت در فنا با وجود آن در مملكت تفرقه وبيخودان در مرتبه جمع ] بحساب خودى قلم دركش * در ره بيخودى علم بركش تا بجاروب « لا » نرو بي راه * كي رسى در حريم الا اللّه والإشارة وهو الذي سخر لكم بحر العلوم لتأكلوا منه الفوائد الغيبية والمواهب السنية وتستخرجوا من بحر العلوم جواهر المعاني ودرر الحقائق حلية لقلوبكم تلبس بها أرواحكم النور والبهاء وترى سفائن الشرائع والمذاهب جاريات في بحر العلوم ولتبتغوا من فضله وهو الاسرار الخفيات عن الملائكة المقربين ولعلكم تشكرون هذه النعم الجسيمة والعطيات العظيمة التي اختصكم بها عن العالمين كما في التأويلات النجمية وَأَلْقى اللّه تعالى بقدرته القاهرة فِي الْأَرْضِ هي كروبة الشكل محلها وسط العالم وسميت بالأرض لأنها تأرض اى تأكل أجساد بني آدم رَواسِيَ اى جبالا ثوابت من غير سبب ولا ظهير كأنها حصيات قبضهن قابض بيده فنبذهن في الأرض فهو تصوير لعظمة وتمثيل لقدرته وان كل عسير فهو عليه يسير اى وجعل فيها رواسي بان قال لها كونى فكانت فأصبحت الأرض وقد أرسيت بالجبال بعد ان كانت تمور مورا فلم يدر أحد مم خلقت من رسا الشيء إذا نبت جمع راسية والتاء للتأنيت على أنها صفة جبال أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ مفعول له والميد الحركة والميل يقال ماد يميد ميدا تحرك ومنه سميت المائدة . والمعنى كراهة ان تميل بكم وتضطرب . وبالفارسية [ تأميلي نكند بشما زمين يعنى متحرك ومضطرب نگردد وشما را نيكو دارد ] وقد خلق اللّه الأرض مضطربة لكونها على الماء ثم أرساها بالجبال وهي ستة آلاف وستمائة وثلاثة وسبعون جبلا سوى التلول على جريان عادته في جعل الأشياء منوطة بالأسباب فالأرض بلا جبال كاللحم بلا عظام فكما ان وجود الحيوان وجسده انما يستمسك بالعظم فكذا الأرض انما تقوم بالرواسى ألا ترى ان سطيحا الكاهن لم يكن في بدنه عظم سوى القفا لكونه من ماء المرأتين وكان لا يستمسك وانما يخرج في السنة مرة ملفوفا في خرقة أو موضوعا على صحيفة من فضة وَأَنْهاراً جمع نهر ويحرك مجرى الماء اى وجعل فيها أنهارا لان في القى معنى الجعل إذا لالقاء جعل مخصوص وذلك مثل الفرات نهر الكوفة ودجلة نهر بغداد وجيحون نهر بلخ وجيحان نهر اذنه في بلاد الأرمن وسيحون نهر الهند وسيحان نهر المصيصة والنيل نهر مصر وغيرها من الأنهار الجارية في أقطار الأرض وَسُبُلًا وطرقا مختلفة جمع سبيل وهو الطريق وما وضح