الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
174
تفسير روح البيان
على داود بقدر فضل القرآن على الزبور انتهى وقد نعت اللّه نبينا عليه السلام وأمته المرحومة في جميع الكتب المتقدمة اى وصف تو در كتاب موسى * وى نعت تو در زبور داود مقصود تويى ز آفرينش * باقي بطفيل تست موجود وفضله اللّه بكثرة الاتباع أيضا كما قال عليه السلام ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها أمتي ) وفي جامع الأصول عن الزهري عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال جلس ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتذاكرون وهم ينتظرون خروجه فخرج حتى دنا منهم فسمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم عجبا ان اللّه تعالى اتخذ من خلقه خليلا اتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليما وقال آخر ماذا بأعجب من جعل عيسى كلمة اللّه وروحه فقال آخر ماذا بأعجب من آدم اصطفاه اللّه عليهم فسلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه وقال ( قد سمعت كلامكم وأعجبكم ان إبراهيم خليل اللّه وهو كذلك وان موسى نجى اللّه وهو كذلك وان عيسى روح اللّه وكلمته وهو كذلك وان آدم اصطفاه اللّه وهو كذلك ألا وانا حبيب اللّه ولا فخر وانا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر وانا أكرم الأولين والآخرين على اللّه ولا فخر وانا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح اللّه فأدخلها ومعي فقراء المهاجرين ولا فخر ) وفي الحديث ( ان اللّه اختارني على الأنبياء واختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار من أصحابي أربعا أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ) رضى اللّه عنهم كما في بحر العلوم : قال المولى الجامي قدس سره خدا بر سروران سرداريش داد * ز خيل أنبيا سالاريش داد پى ديوار ايمان بود كأرش * شد أو را چار ركن از چار يارش فكما ان البيت يقوم بالأركان الأربعة فكذا الدين يقوم بالخلفاء الأربعة ولذلك قال عليه السلام ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) لأنهم أصول بالنسبة إلى من عداهم من المؤمنين قُلِ ادْعُوا [ بخوانيد اى مشركان مكة ] الَّذِينَ زَعَمْتُمْ انهم آلهة مِنْ دُونِهِ اى متجاوزين اللّه تعالى كالملائكة والمسيح وأمه وعزير فَلا يَمْلِكُونَ فلا يستطيعون كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ إزالة نحو المرض والفقر والقحط وَلا تَحْوِيلًا ولا تحويله ونقله منكم إلى غيركم من القبائل أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ أولئك مبتدأ صفته الذين وخبره يبتغون اى أولئك الآلهة الذين يدعونهم المشركون من المذكورين يَبْتَغُونَ يطلبون لأنفسهم إِلى رَبِّهِمُ ومالك أمورهم الْوَسِيلَةَ اى القربة بالطاعة والعبادة قال الكاشفي [ وسيلتى ودست آويزى يعنى تقرب ميكنند بطاعت وعبادت أو بحضرت أو جل جلاله ] أَيُّهُمْ أَقْرَبُ بدل من واو يبتغون واى موصولة اى يبتغى من هو أقرب إلى اللّه منهم الوسيلة فكيف بمن دونه من غير الأقرب [ يعنى آنها كه مقربان در كاهند از ملائكة وغير ايشان توسل ميكنند بحق سبحانه پس غير مقرب خود بطريق أولى كه وجه توجه بدان حضرت آورد ] قال في الكواشي أو أيهم استفهام مبتدأ خبره أقرب والجملة