الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

161

تفسير روح البيان

ارداها وأدونها للسادات قال الكاشفي [ آيا بركزيد شما را پروردگار شما به پسران وفرا كرفت براي خود را از ملائكة دختران اين خلاف آنست كه عادت شما بر ان جارى شده كه از دختران ننك ميداريد وبه پسران مىنازيد ] إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ بإضافة الولد اليه تعالى قَوْلًا عَظِيماً لا يجترئ عليه أحد حيث تجعلونه من قبيل الأجسام المتجانسة السريعة الزوال ثم تضيفون اليه ما تكرهون من اخس الأولاد وتفضلون عليه أنفسكم بالبنين ثم تصفون الملائكة الذين هم من اشرف الخلق بالأنوثة التي هي اخس أوصاف الحيوان قال في التأويلات النجمية قوله تعالى أَ فَأَصْفاكُمْ الآية يشير إلى كمال ظلومية الإنسان وكمال جهوليته اما كمال ظلوميته فإنهم ظنوا باللّه سبحانه انه من جنس الحيوانات التي من خاصيتها التوالد واما كمال جهوليته فإنهم لم يعلموا ان الحاجة إلى التوالد لبقاء الجنس فان اللّه تعالى باق أبدى لا يحتاج إلى التوالد لبقاء الجنس ولم يعلموا ان اللّه منزه عن الجنس وليست الملائكة من جنسه فإنه خالق أزلي أبدى واما الملائكة فهم المخلوقون ومن كمال الظلومية والجهولية انهم حسبوا ان اللّه تعالى انما اصفاهم بالبنين واختار لنفسه البنات لجهله بشرف البنين على البنات فلهذا قال تعالى إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً اى قولا ينبئ عن عظيم امر ظلوميتكم وجهوليتكم وَلَقَدْ صَرَّفْنا هذا المعنى وكررناه وبيناه قال الكاشفي [ وبدرستى كردانيديم ومكرر ساختيم بر آيت خود را از ولد فِي هذَا الْقُرْآنِ على وجوه من التصريف في مواضع منه لِيَذَّكَّرُوا اى ليذكروا ما فيه ويقفوا على بطلان ما يقولونه وَما يَزِيدُهُمْ اى والحال انه ما يزيدهم ذلك التصريف البالغ إِلَّا نُفُوراً عن الحق وإعراضا عنه قال الكاشفي [ مكر رميدن از حق ودور شدن ] قُلْ في اظهار بطلان ذلك من جهة أخرى لَوْ كانَ مَعَهُ تعالى آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ اى المشركون قاطبة والكاف في محل النصب على أنها وقعت صفة لمصدر محذوف اى كونا مشابها لما يقولون والمراد بالمشابهة الموافقة والمطابقة إِذاً [ آنگاه ] لَابْتَغَوْا اى طلبت تلك الآلهة إِلى ذِي الْعَرْشِ [ بسوى خداوند عرش ] اى إلى من له الملك والربوبية على الإطلاق سَبِيلًا بالمغالبة والممانعة اى ليغالبوه ويقهروه ويدفعوا عن أنفسهم العيب والعجز كما هو ديدن الملوك بعضهم مع بعض يشير إلى أن الآلهة لا يخلو أمرهم من أنهم كانوا أكبر منه أو كانوا أمثاله أو كانوا أدون منه فان كانوا أكبر منه طلبوا طريقا إلى إزعاج صاحب العرش ونزع الملك قهر أو غلبة ليكون لهم الملك لا له كما هو المعتاد من الملوك فالآية إشارة إلى برهان التمانع على تصويرها قياسا استثنائيا استثنى فيه نقيض التالي وان كانوا أمثاله لم يرضوا بان يكون الملك واحدا مثلهم وهم جماعة معزولون عن الملك فايضا نازعوه في الملك وان كانوا أدون منه فالناقص لا يصلح للالهية إذا لا ابتغوا إلى ذي العرش الكامل في الإلهية سبيلا للخدمة والعبودية والقربة فالآية إشارة إلى قياس اقتراني تصويره لو فرض معه آلهة لتقربوا اليه بالطاعة وكل من تقربوا اليه بها لا يكونون آلهة فما فرض آلهة لا يكون آلهة فلو مستعمل لمجرد الشرط لا للامتناع والمراد بالآلهة ما هو من أولى العلم كعيسى وعزير والملائكة كذا في التأويلات النجمية مع مزج من حواشي سعدى