الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

157

تفسير روح البيان

وعن الثوري رحمه اللّه من باع الحرص بالقناعة فقد ظفر بالغنى وسابعها نقض العهد فبدله بالوفاء به بقوله وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [ سلمى آورده كه خدايرا عهد هست بر جوارح آدمي بملازمت آداب وبر نفس أو بأداء فرائض وبر دل أو بخوف وخشيت وبر جان أو بآنكه از مقام قرب دور نشود وبر سر أو بآنكه مشاهدهء ما سوى نكند واز هر عهدي خواهند پرسيد ] تا كسى از عهدهء آن عهد چون آيد برون ولا شك ان اخوان الزمان ليس وفاء لا بحقوق اللّه تعالى ولا بحقوق الناس : حافظ وفا مجوى ز كس ور سخن نمىشنوى * بهره ز طالب سيمرغ وكيميا ميباش وثامنها الخيانة فبدلها بالأمانة بقوله وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ الآية واختضر رجل فإذا هو يقول جبلين من نار جبلين من نار فسئل أهله عن عمله فقالوا كان له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما اتى رسول اللّه التجار فقال ( يا معشر التجار ان اللّه باعثكم يوم القيامة فجارا الا من صدق ووصل وادي الأمانة ) وفي نوابغ الكلم الأمين آمن والخائن حائن وهو من الحين بمعنى الهلاك وللّه در القائل أمين مجوى ومكو با كسى امانت عشق * درين زمانه مكر جبرائيل أمين باشد وَلا تَقْفُ اى لا تتبع من قفا اثره يقفونبعه ومنه سميت القافية قافية ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اى لا تكن في اتباع ما لا علم لك به من قول أو فعل كمن يتبع مسلكا لا يدرى انه يوصله إلى مقصده قال الزمخشري وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح لان ذلك نوع من العلم فقد أقام الشرع غالب الظن مقام العلم وامر بالعمل به انتهى . يعنى ان لاعتقاد الراجح في حكم الاعتقاد الجازم للاجماع على وجوب العمل بالشهادة والاجتهاد في القبلة ونحو ذلك فلا دليل في الآية على من منع اتباع الظن والعمل بالقياس كالظاهرية إِنَّ السَّمْعَ [ بدرستى كه كوش ] وَالْبَصَرَ [ وچشم ] وَالْفُؤادَ [ ودل ] كُلُّ أُولئِكَ اى كل واحد من هذه الجوارح فاجراها مجرى العقلاء لما كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على أصحابها كانَ عَنْهُ عن نفسه وعما فعل به صاحبه مَسْؤُلًا [ پرسيده شده يعنى از ايشان خواهند پرسيد كه صاحب شما با شما چه معامله كرده از سمع سؤال كنند چه شنيدى واز چشم پرسند كه چه ديدى وچرا ديدى واز دل پرسند كه چه دانستى وچرا دانستى ] قال في بحر العلوم اعلم أن المراد بالنهى عن اتباع كل ما فيه جهل مما يتعلق بالسمع والبصر والقلب كأنه تعالى قال لا تسمع كل ما لا يجوز سماعه ولا تبصر كل ما لا يجوز ابصاره ولا تعزم على كل ما لا يجوز لك العزم عليه لان كل واحد منها يسأله اللّه تعالى ويجازيه ولم يذكر اللسان مع أنه من أعظمها لان السمع يدل عليه لان ما يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم وتلك الحصائد من قبل المسموعات اللازمة للسمع وفي الآية دلالة على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية كما قال تعالى وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ اى بما كسبت مما يدخل تحت الاختيار من خبائث اعمال القلب من حب الدنيا ومن الرياء والعجب والحسد والكبر والنفاق