الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

149

تفسير روح البيان

وأنت تريد موتهما ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ بما في ضمائركم من قصد البر والتقوى وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ قاصدين الصلاح والبر دون العقوق والفساد فَإِنَّهُ تعالى كانَ لِلْأَوَّابِينَ اى الرجاعين اليه تعالى مهما فرط منهم مما لا يكاد يخلو عنه البشر غَفُوراً لما وقع منهم من نوع تقصير أو أذية فعلية أو قولية * قال الامام العزالي رحمة اللّه أكثر العلماء على أن طاعة الوالدين واجبة في الشبهات ولم تجب في الحرام المحض لان ترك الشبهة ورع ورضى الوالدين حتم اى واجب * قيل إذا تعذر مراعاة حق الوالدين جميعا بان يتأذى أحدهما بمراعاة الآخر يرجح حق الأب فيما يرجع إلى التعظيم والاحترام لان النسب منه ويرجح حق الام فيما يرجع إلى الخدمة والانعام حتى لو دخلا عليه يقوم للأب ولو سألا منه شيأ يبدأ في الإعطاء بالأم كما في منبع الآداب قال الفقهاء تقدم الام على الأب في النفقة إذا لم يكن عند الولد الا كفاية أحدهما لكثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله ثم وضعه ثم ارضاعه ثم تربيته وخدمته ومعالجة أو ساخه وتمريضه وغير ذلك كما في فتح القريب جنت سراى مادرانست * زير قدمات مادرانست روزى بكن اى خداى ما را * چيزى كه رضاى مادر آنست - وشكا - رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أباه وانه يأخذ ماله فدعا به فإذا شيخ يتوكأ على عصا فسأله فقال إنه كان ضعيفا وانا قوى وفقيرا وانا غنى فكنت لا امنعه شيأ من مالي واليوم انا ضعيف وهو قوى وانا فقير وهو غنى ويبخل علىّ بماله فبكى عليه السلام فقال ( ما من حجر ولا مدر يسمع هذا الا بكى ) ثم قال للولد ( أنت ومالك لا بيك ) وفي الحديث ( رغم انفه ) فقيل من يا رسول اللّه ( قال من أدرك والداه عند العكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعنى بسبب برهما وإحسانهما : وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( لولا انى أخاف تغير الأحوال عليكم بعدي لامرتكم ان تشهدوا لأربعة أصناف بالجنة . أولهم امرأة وهبت صداقها من زوجها لأجل اللّه تعالى وزوجها راض . والثاني ذو عيال كثير يجهد في المعيشة لأجلهم حتى يطعمهم الحلال . والثالث التائب على أن لا يعود اليه ابدا كاللبن لا يعود إلى الثدي . والرابع البار بوالديه ) ويجب على الأبوين ان لا يحملا الولد على العقوق بسوء المعاملة والجفاء ويعيناه على البر - وحكى - عن بعض العرفاء أنه قال إن لي ابنا منذ ثلاثين سنة ما أمرته بأمر مخافة ان يعصيني فيحق عليه العذاب * يقول الفقير فسد الزمان وتغير الاخوان ولنبك على أنفسنا من سوء الأخلاق وقد كانت الصحابة رضى اللّه عنهم وهم هم يبكون دما من اخلاق النفس فما لنا لا نبكى ونحن منغمسون في بحر الخطايا والذنوب متورطون في بئر القبائح والعيون لا انصاف لنا في حق أنفسنا ولا في حق الغير ونعم ما قال الحافظ حكاية لهذا التغير الناشئ من النفس الامارة بالسوء هيچ رحمي نه برادر به برادر دارد * هيچ شوقى نه پدر را به پسر مىبينم دخترانرا همه جنك است وجدل با مادر * پسران را همه بدخواه پدر مىبينم