الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

137

تفسير روح البيان

الشاطبي رحمه اللّه يدعو بهذا الدعاء عند ختم القرآن « اللهم انا عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء إمائك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في شئ من كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء احزاننا وهمومنا وسائقنا وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين برحمتك يا ارحم الراحمين » * قال في القنية لا بأس باجتماعهم على قراءة الإخلاص جهرا عند ختم القرآن ولو قرأ واحد واستمع الباقون فهو أولى انتهى وجه الأولوية ان الغرض الأهم من القراءة انما هو تصحيح مبانيها لظهور معانيها ليعمل بما فيها وفي القراءة بصوت واحد يتشوش الخواطر مع أن بعض القارئين بالجمعية يأتي ببعض الكلمة والآخر ببعضها ويقع حذف الحرف والزيادة وتحريك الساكن وتسكين المحرك ومد القصر وقصر المد مراعاة للأصوات فيأثمون عشقت رسد بفرياد گر خود بسان حافظ * قرآن ز بر بخوانى در چارده روايت نسأل اللّه تعالى ان يوصلنا إلى حقائق القرآن وأسراره ويطلعنا على الحكم والمصالح في قصصه واخباره ويجعلنا من أهل التحقيق انه ولى التوفيق وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ ويدعو اللّه عند غضبه بالشر واللعن والهلاك على نفسه وأهله وخدمه وماله . والمراد بالإنسان الجنس أسند اليه حال بعض افراده أو حكى عنه حاله في بعض احيانه وحذفت وأو يدع ويمح وسندع لفظا كياء سوف يؤت اللّه ويناد المناد وما تغن النذر وصلا لاجتماع الساكنين ووقفا وهي مرادة معنى حملا للوقف على الوصل ولو وقف عليها اضطرار الوقف بلا وأو في ثلاثتها اتباعا للامام كما في الكواشي دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ مثل دعائه لهم بالخير والرزق والعافية والرحمة ويستجاب له فلو استجيب له إذا دعاء باللعن كما يجاب له بالخير لهلك أو يدعوه بما يحسبه خيرا وهو شر في نفسه فينبغي ان يدعو بما هو خير عند اللّه تعالى لا بما يشتهيه وَكانَ الْإِنْسانُ بحسب جبلته عَجُولًا يسارع إلى طلب ما يخطر بباله ولا ينظر عاقبته ولا يتأنى إلى أن يزول عنه ما يعتريه قال الكاشفي [ تعجيل دارد در انقلاب از حالي بحالي نه در سرا تحمل دارد ونه در ضرا نه در گرما شكيباست ونه در سرما ] * واعلم أن الدعاء اما بلسان الحقيقة واما باعتبار السيئة المفضية إلى الشر الموجبة له فالانسان عجول قولا وفعلا يتمادى في الأعمال الموجبة للشر والعذاب وفي الحديث ( المؤمن وقاف والمنافق وثاب ) قال آدم عليه السلام لأولاده كل عمل تريدون ان تعملوا فقفوا له ساعة فانى لو وقفت ساعة لم يكن أصابني ما أصابني قال أعرابي إياكم والعجلة ان العرب تكنيها أم الندامات : وفي المثنوى پيش سگ چون لقمهء نان افكنى * بو كند وآنگه خورد اى مقتنى « 1 » أو ببينى بو كند ما با خرد * هم ببوئيمش بعقل منتقد * قيل العجلة من الشيطان الا في ستة مواضع أداء الصلاة إذا دخل الوقت ودفن الميت إذا حضر وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب واطعام الضيف إذا نزل وتعجيل

--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان حيلهء دفع مغبون شدن در بيع وشرى