الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
80
تفسير روح البيان
الستر والامهال فإنها ليست بدار جزاء الأعمال . وفيه تهديد بيوم القيامة الذي هو يوم الامتحان چون محك ديدى سيه كشتى چو قلب * نقش شپرى رفت وپيدا كشت كلب « 1 » فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ اى في شك ما يسير على الفرض والتقدير فان مضمون الشرطية انما هو تعليق شئ بشئ من غير تعرض لامكان شئ منهما كيف لا وقد يكون كلاهما ممتنعا كقوله تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ من القصص التي من جملتها قصة فرعون وقومه واخبار بني إسرائيل فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فان ذلك محقق عندهم ثابت في كتبهم على نحو ما ألقينا إليك والمراد اظهار نبوته عليه السلام بشهادة الأحبار حسبما هو المسطور في كتبهم وان لم يكن اليه حاجة أصلا أو وصف أهل الكتاب بالرسوخ في العلم بصحة نبوته أو تهييجه عليه السلام وزيادة تثبيته على ما هو عليه من اليقين لا تجويز صدور الشك منه عليه السلام ولذلك قال عليه السلام ( لا شك ولا اسأل ) [ ودر زاد المسير آورده كه ان بمعنى ماى نافيه است يعنى تو در شك نيستى اما براي زيادتئ بصيرت سؤال كن از أهل كتاب ] وقيل الخطاب للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم والمراد أمته فإنه محفوظ ومعصوم من الشكوك والشبهات فيما انزل وعادة السلطان الكبير إذا كان له أمير وكان تحت راية ذلك الأمير جمع فأراد السلطان ان يأمر الرعية بأمر مخصوص بهم فإنه لا يوجه خطابه لهم بل يوجه ذلك الخطاب لذلك الأمير الذي جعله أميرا عليهم ليكون أقوى تأثيرا في قلوبهم أو الخطاب لكل من يسمع اى ان كنت أيها السامع في شك مما أنزلنا إليك على لسان نبينا وفيه تنبيه على أن من خالجه شبهة في الدين ينبغي ان يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم چون چنين وسواس ديدى زود زود * با خدا كرد ودرا اندر سجود « 2 » سجده كه را تر كن از أشك روان * كاى خدا يا وا رهانم زين كمان كو ندانستى مراد حق أزين * فاسأل أهل العلم حتى تطمئن « 3 » لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ الذي لا ريب في حقيقته مِنْ رَبِّكَ وظهر ذلك بالآيات القاطعة فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ بالتزلزل عما أنت عليه من الجزم واليقين ودم على ذلك كما كنت من قبل والامتراء التوقف في الشيء والشك فيه وامره أسهل من امر المكذب فبدأ به أولا ونهى عنه واتبع به ذكر المكذب ونهى ان يكون منهم كما قال وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ من باب التهييج والالهاب والمراد به اعلام ان التكذيب من القبح والمحذورية بحيث ينبغي ان ينهى عنه من لا يتصور إمكان صدوره عنه فكيف بمن يمكن اتصافه به وفيه قطع لاطماع الكفرة فَتَكُونَ بذلك مِنَ الْخاسِرِينَ أنفسا وأعمالا واعلم أن تصديق الآيات سواء كانت آيات الوحي كالقرآن وآيات الإلهام كالمعارف الإلهية من اربح المتاجر الدينية وتكذيبها من أخسر المكاسب الانسانية ولذا قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب من هذا العلم اى العلم الوهبي الكشفي أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب منه التصديق به وتسليمه لأهله وأقل عقوبة من ينكره ان لا يرزق منه شيأ وهو علم الصديقين والمقربين كذا في احياء العلوم قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر علم النبوة
--> ( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان دعوى كردن فرعون لوهيت را إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان كفتن جهودى على را كه اگر اعتماد بر حفيظ إلخ ( 3 ) لم أجد