الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

76

تفسير روح البيان

ومألوفاتها فهي لا تؤمن بالآخرة على الحقيقة ولا تسلك سبيل الطلب حتى تذوق ألم ذلك العذاب فان ذلك موت لها معنى ولا ينتبه الناس الا بعد الموت أيقظنا اللّه وإياكم من رقدة الغفلات وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ هو من جاوز المكان إذا تخطاه وخلفه والباء للتعدية اى جعلناهم مجاوزين البحر بان جعلناه يبسا وحفظناهم حتى بلغوا الشط قال الكاشفي [ چون عذاب آن قوم رسيد وحي آمد بموسى عليه السلام با قوم خود از مصر برون رو كه قبطيان را هنكام عذاب رسيد موسى عليه السلام با جماعت بني إسرائيل متوجه شام شدند وبكنارهء درياى قلزم رسيده دريا شكافته شد وبني إسرائيل بسلامت آن دريا را بگذشتند چنانچه حق سبحانه وتعالى ميفرمايد وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ وبگذرانيديم فرزندان يعقوب را از درياى قلزم بسلامت ] فَأَتْبَعَهُمْ يقال تبعته حتى اتبعته إذا كان سبقك فلحقته اى أدركهم ولحقهم فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ حتى تراءت الفئتان وكاد يجتمع الجمعان بَغْياً وَعَدْواً اى حال كونهم باغين في القول ومعتدين في الفعل أو للبغى والعدوان على أنهما مفعولان من اجلهما كما قال الكاشفي [ بغيا براي ستم كردن بني إسرائيل وعدوا از جهت واز حد بيرون بردن از جفاى ايشان ] وذلك ان موسى عليه السلام خرج ببني إسرائيل على حين غفلة من فرعون فلما سمع به تبعهم حتى لحقهم ووصل إلى الساحل وهم قد خرجوا من البحر ومسلكهم باق على حاله يبسا فسلكه بجنوده أجمعين قال الكاشفي [ پس چون بكنار دريا رسيدند وأسب فرعون بسبب بوى بأديان كه جبريل سوار بود بدريا در آمد ولشكر متابعت نموده همه خود را در دريا افكندند وفرعون نمىخواست كه بدريا در آمد اما مركب أو را مىبرد ] فلما دخل آخرهم وهم أولهم بالخروج غشيهم من اليم ما غشيهم حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ اى لحقه وألجمه وأحاط به قالَ فرعون آمَنْتُ أَنَّهُ اى بأنه والضمير للشان لا إِلهَ [ نيست معبودى مستحق عبادت ] إِلَّا الَّذِي [ مكر آن خدايى كه بدعوت موسى عليه السلام ] آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ لم يقل كما قاله السحرة آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ بل عبر عنه بالموصول وجعل صلته ايمان بني إسرائيل به للاشعار برجوعه عن الاستعصاء وباتباعه لمن كان يستتبعهم طمعا في القبول والانتظام معهم في سلك النجاة كذا في الإرشاد يقول الفقير بل في قول ذلك المخذول رائحة التقليد ولذا لم يقبل ولو نمسك بحبل التحقيق لقال آمنت باللّه الذي لا إله إلا هو وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اى الذين اسلموا نفوسهم للّه اى جعلوها سالمة خالصة له تعالى آلْآنَ مقول لقول مقدر معطوف على قال اى فقيل آلآن تؤمن حين يئست من الحياة وأيقنت بالممات وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ حال من فاعل الفعل المقدر اى والحال قد عصيت قبل ذلك مدة عمرك وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ اى الغالين في الضلال والإضلال عن الايمان فالأول عبارة عن عصيانه الخاص به والثاني عن فساده الراجع إلى نفسه والساري إلى غيره من الظلم والتعدي وصد بني إسرائيل عن الايمان جاء في الاخبار عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه قال غار النيل على عهد فرعون فاتاه أهل مملكته