الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
74
تفسير روح البيان
كر نبودى تنك اين افغان ز چيست * چون دو تا شد هر كه در وى پيش زيست در زمان خواب چون آزاد شد * زان ز مكان بنكر كه جان چون شاد شد وحاصله ان اللّه تعالى خلق العوالم على التفاوت وجعل بعضها أوسع من بعض وأضيق الكل الدنيا وأوسعه عالم الأمر والشان ولكون الأنبياء وكمل الأولياء أصحاب السلوك والعروج كانوا بأجسادهم في الدنيا وأرواحهم عند الحضرة العليا فلا جرم ان كل العوالم بالنسبة إليهم على السواء فلذا لا يتأذون بشئ أصلا ولا يخافون غير اللّه تعالى واما غيرهم فليسوا بهذه المرتبة فلهذا اختلفت أحوالهم في السر والعلانية وغفلوا عن التوجه وحسن النية ومن اللّه العصمة والتوفيق وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً اى ما يتزين به من اللباس والمراكب ونحوهما وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وأنواعا كثيرة من المال كالنقود والمتاع والضياع [ ابن عباس فرموده كه از فسطاط مصر تا زمين حبشه كوهها كه در أو معادن ذهب وفضه وزبرجد بود همه تعلق بفرعون داشت وفرمان أو درين مواضع بود بدين سبب مال بسيار بتصرف قبط در آمد ومتمول ومتجمل شدند وسبب ضلال وإضلال شد ] كما قال رَبَّنا تكرير للأول اى آتيته وملأه هذه الزينة والأموال لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اى ليكون عاقبة أمرهم ان يضلوا عبادك عن طريق الايمان فاللام للعاقبة كما في قوله أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها أو لأجل ان يضلوا عن سبيلك فاللام للتعليل لا حقيقة بل مجازا لان اللّه تعالى آتاهم ذلك ليؤمنوا ويشكروا نعمته فتوسلوا به إلى مزيد البغي والكفر فأشبهت هذه الحالة حال من اعطى المال لا جل الإضلال فورد الكلام بلفظ التعليل بناء على هذه المشابهة وفي الآية بيان ان حطام الدنيا سبب للضلال والإضلال فان الإنسان ليطغى ان رآه استغنى ومن رأى الغير في زينة ورفاهية حال يتمنى ان يكون له مثل ذلك كما قالوا يا ليت لنا مثل ما اوتى قارون لما خرج في زينته ولذا حذر عن صحبة الأغنياء وأبناء الملوك وفي الحديث ( لا تجالسوا الموتى ) يعنى الأغنياء وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه لان أقع من فوق قصر فانحطم اى انكسر أحب إلى من مجالسة الغنى وذلك لان مجالسته سارية وصحبته مؤثرة باد چون بر فضاى بد كذرد * بوى بد كيرد از هواي خبيث وقال أبو بكر رضى اللّه عنه اللهم ابسط لي الدنيا وزهدنى فيها ولا تزوها عنى وترغبني فيها رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ دعاء عليهم بعد الانذار وعلمه ان لا سبيل إلى ايمانهم وانما عرض اضلالهم أولا ليكون تقدمة لهذا الدعاء وانهم مستحقون له بسببه . وأصل الطمس المحو وإزالة الأثر والمعنى اذهب منفعتها وامسخها وغيرها عن هيئتها لأنهم يستعينون بنعمتك على معاصيك وانما امرتهم بان يستعينوا بها على طاعتك وسلوك سبيلك قالوا صارت دراهمهم ودنانيرهم وطعامهم من الجوز والفول والعدس وغيرها كلها حجارة مصورة منقوشة على هيئتها وكذلك البيض والمقانى وسائر أموالهم وهذه احدى الآيات التسع وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ أصل الشد الايثاق : والمعنى اجعلها قاسية واختم عليها لئلا يدخلها الايمان