الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
70
تفسير روح البيان
اى ملقون له كائنا ما كان من أصناف السحر . وفي إبهام ما أنتم تخسيس له وتقليل واعلام انه لا شئ يلتفت اليه فان قيل كيف أمرهم بالسحر والعمل بالسحر كفر والأمر بالكفر كفر فالجواب انه أمرهم بإلقاء الحبال والعصى ليظهر للخلق ان ما أتوا به عمل فاسد وسعى باطل لا انه أمرهم بالسحر فَلَمَّا أَلْقَوْا ما ألقوا من العصى والحبال واسترهبوا الناس وجاؤوا بسحر عظيم قالَ لهم مُوسى غير مكترث بهم وبما صنعوا ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ اى الذي جئتم به هو السحر لا ما سماه فرعون وقومه سحرا من آيات اللّه سبحانه فما موصولة وقعت مبتدأة والسحر خبرها والحصر مستفاد من تعريف الخبر إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ اى سيمحقه بالكلية بما يظهره على يدي من المعجزة فلا يبقى له اثر أصلا أو سيظهر بطلانه للناس والسين للتأكيد إذا جاء موسى والقى العصا * فقد بطل السحر والساحر سحر با معجزه پهلو نزند أيمن باش إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ اى لا يثبته ولا يكمله ولا يديمه بل يمحقه ويهلكه ويسلط عليه الدمار قال القاضي وفيه دليل على أن السحر إفساد وتمويه لا حقيقة له انتهى . وفيه بحث فإنه عند أهل الحق ثابت حقيقة ليس مجرد إراءة وتمويه وكون اثره هو التخييل لا يدل على أنه لا حقيقة له أصلا وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ [ آنچه من آوردهام ] اى يثبته ويقويه بِكَلِماتِهِ بأوامره وقضاياه وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ذلك والمراد بهم كل من اتصف بالاجرام من السحرة وغيرهم قال الكاشفي [ يعنى حق سبحانه وتعالى بوعدهء نصرت وفا كند واز خشم وكراهت دشمنان باك ندارد ودر مثنوى معنوي اشارتى بدين معنى هست ] حق تعالى از غم وخشم خصام * كي كذارد أوليا را در عوام « 1 » مه فشاند نور وسگ وع وع كند * سگ ز نور ماه كي مرتع كند « 2 » خس خسانه ميرود بر روى آب * آب صافي ميرود بي اضطراب « 3 » مصطفى مه ميشكافد نيمشب * ژاژ مىخايد ز كينه بو لهب آن مسيحا مرده زنده ميكند * وآن جهود از خشم سبلت ميكند وفي الآيات إشارة إلى موسى القلب وهارون السر وفرعون النفس وصفاتها وما يجرى بينهما من الدعوة وعدم القبول فان موسى القلب وهارون السر يدعو ان النفس إلى كلمة التوحيد وعبادة اللّه تعالى والنفس تدعى الربوبية ولا تثبت آلها غير هواها وتمتنع أن تكون السلطنة والتصرف لهما في ارضها واللّه تعالى يحق الحق بكلمة لا اله الا اللّه ولو كره المجرمون من أهل الهوى من النفوس المتمردة الامارة بالسوء : قال الحافظ اسم أعظم بكند كار خود اى دل خوش باش * كه بتلبيس وحيل ديو سليمان نشود - يحكى - ان الشيخ الجنيد العجمي اجتهد أربعين سنة لينال السلطنة فلم يتيسر ثم جاء من أولاده سلاطين روافض كشاه إسماعيل وشاه عباس وشاه طهماس فهزمهم اللّه تعالى على أيدي الملوك العثمانية فاندفع شرهم وارتفعت فتنتهم من الأرض فقد ظهر ان الحق من أهل الحق فهم كموسى وهارون وأهل الباطل كفرعون وقد ثبت ان لكل فرعون موسى وذلك
--> ( 1 ) لم أجد في نسخ المثنوى [ مه فشاند نور وسگ عوعو كند * هر كسى بر خلقت خود مى تند ( 2 ) در ديباجهء دفتر شيشم : نيز در أوائل دفتر شيشم در بيان جواب مريد وز زجر كردن آن طعام إلخ ( 3 ) در أوائل دفتر دوم صلوا خريدن شيخ احمد حضرويه إلخ