الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

48

تفسير روح البيان

للعطف على مقدر والتقدير أيستمعون إليك فأنت تسمعهم اى تقدر على أسماعهم وقد اصمهم اللّه بسوء أعمالهم والمنكر هو وقوع الاسماع لا الاستماع فإنه امر محقق وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ اى ولو انضم إلى صممهم عدم تعلقهم لان الأصم العاقل ربما تفرس إذا وصل إلى صماخه صوت واما إذا اجتمع فقدان السمع والعقل جميعا فقدتم الأمر وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ بنظر الحس ويعائن دلائل نبوتك الواضحة وفي بصيرته عمى أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ جمع الأعمى اى عقيب ذلك أنت تهديهم وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ اى ولو انضم إلى عدم البصر عدم البصيرة فان المقصود من الابصار هو الاعتبار والاستبصار والعمدة في ذلك البصيرة ولذلك يحدس الأعمى المستبصر ويتفطن لما يدركه البصير الأحمق فحيث اجتمع فيهم الحمق والعمى فقد انسد عليهم باب الهدى فقد شبه اللّه المكذبين الذين أصروا على التكذيب بالأصم والأعمى من حيث إن شدة بغضهم وكمال نفرتهم عن رسول اللّه منعهم عن ادراك محاسن كلامه ومشاهدة دلائل نبوته كما يمنع الصمم في الاذن عن ادراك محاسن الكلام ويمنع العمى في العين عن مشاهدة محاسن الصورة وقرن عدم العقل بعدم السمع وبعدم البصر عدم الإدراك تفضيلا لحكم الباطن على الظاهر فلما بلغوا في معرض العقل إلى حيث لا يقبلون الفلاح والطبيب إذا رأى مريضا لا يقبل العلاج اعرض عنه ولا يستوحش من عدم قبوله للفلاح فقد وجب التبري منهم وعدم الانفعال من إصرارهم على التكذيب قال يونان وزير كسرى خمسة أشياء ضائعة . المطر في الأرض السبخة . والسراج المشتعل في ضوء الشمس . والمرأة الحسنة الصورة عند الرجل الأعمى . والطعام الطيب عند المريض . والرجل العاقل عند من لا يعرف قدره إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً [ اللّه ظلم نكند بر مردمان هيچ چيز يعنى سلب نكند حواس وعقول ايشانرا ] وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ ستم كنند بر نفسهاى خود وحس وعقل كه آلت ادراك آيات قدرتست در ملاهي استعمال نمايند ومنافع وفوائد آن بدركات از ايشان فائت كردد ] چشم از براي ديدن آيات قدرتست * گوش از پى شنيدن اخبار حضرتست هر كه كه حق نبيند وحق نشنود كسى * كور وكرست بلكه از آن هم بتر بسى وفي التأويلات النجمية إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً بان لا يعطيهم استعداد الهداية وقبول فيض الايمان ثم يجبرهم على الهداية وقبول الايمان بل أعطاهم استعداد الهداية وقبول الايمان بفطرة اللّه التي فطر الناس عليها وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بإفساد الاستعداد الفطري في مخالفات الأوامر والنواهي الشرعية انتهى . وفيه دليل على أن للعبد كسبا وانه ليس مسلوب الاختيار بالكلية كما زعمت الجبرية وان كل ما ابتلى به فإنما اتى من جانبه : وفي المثنوى عاشق بوده است در أيام پيش * پاسبان عهد اندر عهد خويش سألها در بند وصل ماه خود * شاه مات ومات شاهنشاه خود عاقبت جوينده يابنده بود * كه فرج از صبر زاينده بود