الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

471

تفسير روح البيان

لتلك الأبواب السبعة الا من عصى اللّه تعالى بالأعضاء السبعة العين والاذن واللسان والبطن والفرج والرجل والأولى في الترتيب ما في الفتوحات ان كونها سبعة أبواب بحسب أعضاء التكليف وهي السمع والبصر واللسان واليدان والقدمان والفرج والبطن فالأعضاء السبعة مراتب أبواب النار فاحفظها كلها من كل ما نهاه اللّه وحرمه والا يصير ما كان لك عليك وتنقلب النعمة عقوبة هفت در دوزخند در تن تو * ساخته نقششان درو در بند هين كه در دست تست قفل امروز * در هر هفت محكم اندر بند وفي التأويلات النجمية وَإِنَّ جَهَنَّمَ البعد والاحتراق من الفراق لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ من الحرص والشره والحقد والحسد والغضب والشهوة والكبر لِكُلِّ بابٍ من الأرواح المتبعين لا بليس النفس المتصفين بصفاتها جُزْءٌ مَقْسُومٌ بحسب الاتصاف بصفاتها وقيل خلق اللّه تعالى للنار سبعة أبواب دركات بعضها تحت بعض . وللجنة ثمانية أبواب درجات بعضها فوق بعض لان الجنة فضل والزيادة في الفضل والثواب كرم وفي العذاب جور . وقيل الاذان سبع كلمات والإقامة ثمان فمن اذن وأقام غلقت عنه أبواب النيران وفتحت له أبواب الجنة الثمانية واعلم أن أشد الخلق عذابا في النار إبليس الذي سن الشرك وكل مخالفة وعامة عذابه بما يناقض ما هو الغالب عليه في أصل خلقته وهي النار فيعذب غالبا بما في جهنم من الزمهرير إِنَّ الْمُتَّقِينَ الاتقاء على ثلاثة أوجه اتقاء عن محارم اللّه بأوامر اللّه واتقاء عن الدنيا وشهواتها بالآخرة ودرجاتها واتقاء عما سوى اللّه تعالى باللّه وصفاته والأول تقوى العوام والثاني تقوى الخواص والثالث تقوى الأخص فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ مستقرون فيها لكل واحد منهم جنة وعين على ما تقتضى قاعدة مقابلة الجمع بالجمع والاستغراق هو المجموعى أو لكل منهم عدة منهما على أن يكون الألف واللام للاستغراق الافرادي قال الكاشفي يعنى [ باغها كه در ان چشمها روان بود از شير وخمر وانگبين وآب ] يقول الفقير جعل ما يستقرون فيه في الآخرة كأنهم مستقرون فيه في الدنيا لشدة أخذهم بالأسباب المؤدية اليه ونظيره في حق أهل النار إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ادْخُلُوها اى يقال لهم من ألسنة الملائكة عند وصولهم إلى الباب وعند توجههم من جنة إلى جنة ادخلوا أيها المتقون تلك الجنات ملتبسين بِسَلامٍ اى حال كونكم سالمين من كل مخوف أو مسلما عليكم يسلم اللّه تعالى عليكم والسلام من اللّه هو الجذبة الإلهية كما في التأويلات النجمية آمِنِينَ من الآفات حال أخرى وفي التأويلات آمِنِينَ من الموانع للدخول والخروج بعد الوصول وفيه إشارة إلى أن السير في اللّه لا يمكن الا باللّه وجذباته كما كان حال النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج حين تأخر عنه جبريل في سدرة المنتهى چنان گرم در تيه قربت براند * كه در سدره جبريل ازو باز ماند ونفى عنه الرفرف في مقام قاب قوسين وما وصل إلى مقام أو أدنى وهو كمال القرب الا بجذبة ادن منى فبسلام اللّه سلم من موانع الدخول والخروج بعد الوصول وَنَزَعْنا [ وبيرون