الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

457

تفسير روح البيان

إذا صلى في المسجد الجوار صلى وحده فالبعيد أفضل ولو كان إذا صلى في بيته صلى جماعة وإذا صلى في المسجد صلى وحده ففي بيته أفضل قال بعضهم جار المسجد أربعون دارا من كل جانب وقيل جار المسجد من سمع النداء ويقال أراد بالآية المصلين في أول الوقت والمؤخرين إلى آخره وفي الحديث ( أول الوقت رضوان اللّه ووسط الوقت رحمة اللّه وآخر الوقت عفو اللّه تعالى ) قال في شرح كتاب الشهاب للقضاعي عند قوله عليه السلام ( نور وأبا لفجر فإنه أعظم للاجر ) [ گفت نماز بامداد بروشنايى كنيد كه مزد بزرگتر باشد يعنى بآخر وقت واين مذهب أبو حنيفة رحمه اللّه باشد كه نماز بآخر وقت فاضلتر باشد يعنى كه وجوب متأكدتر باشد كه بفوات نزديكتر باشد ومذهب امام شافعي رحمه اللّه گفت أول الوقت رضوان اللّه وآخر الوقت عفو اللّه وعفو نباشد الا از گناه پس معلوم گشت كه أول وقت فاضلتر باشد ] قال أبو محمد النيسابوري المراد بآخر الوقت بعد خروجه لان العفو يقتضى ذلك لأنه لا يكون الا عن ذنب فالمراد بأول الوقت عنده جميع الوقت كما قال في أسئلة الحكم الوقت وقتان وقت الأداء ووقت القضاء فوقت الأداء هو أول الوقت المرضى عند اللّه ووقت القضاء هو الوقت المرخص فيه وآخر الوقت هو القضاء وهو عفو اللّه عمن قضى الصلاة خارج وقتها فان قيل ما معنى أول الوقت رضوان اللّه والجواب ان أول الوقت بمنزلة المفتاح فإذا حصل وعرف قدره فقد استعد لرضى اللّه تعالى لان العبرة للفاتح والخاتم فإذا حصل المفتاح حصل الختم وينبغي ان يشتغل بأسباب الصلاة عند دخول الوقت أو يقدم ما يمكن تقديمه من الأسباب قبل دخول الوقت ويشرع في الصلاة إذا دخل الوقت لتنطبق الصلاة على أول الوقت ويستحب التأخير في مسائل . منها الإبراد بالظهر . ومنها فقد الماء أول الوقت وكان ذائقة من وجوده آخر الوقت . ومنها إذا كان بحضرة طعام تتوق نفسه اليه . ومنها إذا كان يتحقق الجماعة آخر الوقت . ومنها إذا كان بمواضع منهى عنها كمواضع المكس والأسواق والربا ومن أعظم مواضع الربا الصاغة فإنه يحرم دخولها بغير حاجة لغلبة الربا فيها قال في شرح المهذب فإذا تيقنت بهذا المذكور فعليك بالاقدام على الطاعات والمسارعة إلى العبادات حتى لا يظفريك النفس والشيطان في جميع الحالات واحذر من التسويف ولعلك لا تنال ما أملت من عمر وزمان : وفي المثنوى صوفي ابن الوقت باشد اى رفيق * نيست فردا گفتن از شرط طريق وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ اى هذا النوع بان خلقنا أصله وأول فرد من افراده خلقا بديعا منطويا على خلق سائر افراده انطواء اجماليا مِنْ صَلْصالٍ من طين يابس غير مطبوخ يصلصل اى يصوّت عند نقره وإذا طبخ اى مسته النار فهو فخار مِنْ حَمَإٍ اى كان ذلك الصلصال من طين تغير واسود بطول مجاورة الماء مَسْنُونٍ صفة حمأ اى منتن . وبالفارسية [ بوى گرفته بواسطهء بسيار بودن در آب چون لايى كه درنگ حوض وجوى باشد ] أو مصور من سنة الوجه وهي صورته أو مصبوب من سن الماء صبه اى مفرغ على هيئة الإنسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذابة في القوالب كالرصاص والنحاس ونحوهما كأنه سبحانه افرغ الحمأ فصوّر من ذلك تمثال انسان أجوف فيبس حتى إذا نقر صوت ثم غيره إلى جوهر آخر