الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
452
تفسير روح البيان
عليه السلام ( أحد يحبنا ونحبه ) وكان مهبط آدم عليه السلام بأرض الهند بجبل عال يراه البحريون من مسافة أيام وفيه اثر قدم آدم مغموسة في الحجر ويرى على هذا الجبل كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب ولا بد له في كل يوم من مطر يغسل قدمي آدم وذروة هذا الجبل أقرب ذرى جبال الأرض إلى السماء كما في انسان العيون ويضاف هذا الجبل إلى سر نديب وهو بلد بالهند والجبال خزائن اللّه في ارضه لمنافع عباده وانها بمنزلة الرجال في الأكوان يقال للرجال الكامل جبل - حكى - ان بعض الأولياء رأى مناما في الليلة التي هلك فيها رجال بغداد على يد هولاكوخان ان جبال العراقين ذهبت من وجه الأرض بهبوب الرياح المظلمة على بغداد فوصل الخبر ان هولاكوخان قد دخل مدينة بغداد في تلك الليلة وقتل من الأولياء والعلماء والصلحاء والأمراء وسائر الناس ما لا يحصى عددا سرگشته بود خواه ولى خواه نبي * در وادي ما أدرى ما يفعل بي وفي التأويلات النجمية والأرض مددناها اى ان ارض البشرية تميد كنفس الحيوانات إلى أن أرساها اللّه بجبال العقل وصفات القلب كشتىء بىلنگر آمد مرد شر * كه ز باد كژ نمىيابد حذر لنگر عقلست عاقل را أمان * لنگرى در پوزه كن از عاقلان وَأَنْبَتْنا فِيها اى في الأرض لان الفواكه الجبلية غير منتفع بها في الأكثر أو لأن الأرض تعمها فإنها لما ألقيت فيها صارت منها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ بميزان الحكمة ذاتا وصفة ومقدارا اى مستحسن مناسب من قولهم كلام موزون . يعنى [ برويانيديم از زمين چيزهاى نيكو مشتمل بر منافع كليه از أشجار ومزروعات با آنكه وزن كنند وبه پيمانند ] وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ بالياء التصريحية لأنه من العيش فالياء أصلية فوجب تصريحا وهو جمع معيشة اى ما تعيشون به من المطاعم والملابس وغيرها مما يتعلق به البقاء وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ [ روزى دهندگان ] وهو عطف على معايش كأنه قيل جعلنا لكم معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقيه من العيال والمماليك والخدم والدواب وما أشبهها على طريقة التغليب وذكرهم بهذا العنوان لرد حسبانهم انهم يكفون مؤوناتهم ولتحقيق ان اللّه تعالى هو الذي يرزقهم وإياكم أو عطف على محل لكم وهو النصب كأنه قيل وجعلنا لكم معايش ولمن لستم له برازقين فيكون من عطف الجار والمجرور على الحار والمجرور وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ اى ما من شئ من الأشياء الممكنة إِلَّا عِنْدَنا يعنى [ در تحت فرماننا ] خَزائِنُهُ جمع خزانة بمعنى المخزن وهي ما يحفظ فيه نفائس الأموال لا غير غلب في العرف على ما للملوك والسلاطين من خزائن أرزاق الناس شبهت مقدوراته تعالى في كونها مستورة عن علوم العالمين ومصونة من وصول أيديهم مع كمال افتقارهم إليها ورغبتهم فيها وكونها مهيأة متأتية لا يجاده وتكوينه بحيث متى تعلقت الإرادة بوجودها وجدت بلا تأخير بنفائس الأموال المخزونة في الخزائن السلطانية فذكر الخزائن على طريقة الاستعارة التخييلية يقول الفقير سمعت من حضرة شيخى وسندى قدس سره ان الإشارة بالخزائن إلى الأعيان الثابتة فلا يفيض شئ الا من