الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
443
تفسير روح البيان
جننا مثل مجنون بليلى * شغفنا حب جيران بسلمى يعنى جننا من الأزل إلى الأبد بجنون عشق المعشوق الوجه الحق وحب المحبوب الجمال المطلق كما جن مجنون بجنون عشق المعشوق ليلى الخلق وحب المحبوب الجمال المقيد : قال الصائب روزن عالم غيبست دل أهل جنون * من وآن شهر كه ديوانه فراوان باشد لَوْ ما حرف تحضيض بمعنى هلا وبالفارسية [ چرا ] تَأْتِينا [ نمىآرى ] فالباء للتعدية في قوله بِالْمَلائِكَةِ يشهدون بصحة نبوتك ويعضدونك في الانذار كقوله تعالى لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً يعنى [ اگر راست مىگويى كه پيغمبرى فرشتگانرا حاضر كن تا بحضور ما گواهى دهند برسالت تو ] أو يعاقبوننا على التكذيب كما أتت الأمم المكذبة لرسلهم إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في دعواك فان قدرة اللّه على ذلك مما لا ريب فيه وكذا احتياجك اليه في تمشية أمرك فقال اللّه تعالى في جوابهم ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ اى ملتبسا بالوجه الذي يحق ملابسة التنزيل به مما تقتضيه الحكمة وتجرى به السنة الإلهية والذي اقترحوه من التنزيل لأجل الشهادة لديهم وهم هم ومنزلتهم في الحقارة والهوان منزلتهم مما لا يكاد يدخل تحت الصحة والحكمة أصلا فان ذلك من باب التنزيل بالوحي الذي لا يكاد يفتح على غير الأنبياء العظام من افراد كمل المؤمنين فكيف على أمثال أولئك الكفرة اللئام وانما الذي يدخل في حقهم تحت الحكمة في الجملة هو التنزيل للتعذيب والاستئصال كما فعل باضرابهم من الأمم السالفة ولو فعل ذلك لا ستؤصلوا بالمرة وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ اذن جواب وجزاء لشرط مقدر وهي مركبة من إذ وهو اسم بمعنى الحين ثم ضم اليه ان فصار أذان ثم استثقلوا الهمزة فحذفوها فمجيئ لفظة ان دليل على إضمار فعل بعدها والتقدير وما كانوا أذان كان ما طلبوه منظرين والانظار التأخير . والمعنى ولو نزلنا الملائكة ما كانوا مؤخرين بعد نزولهم طرفة عين كدأب سائر الأمم المكذبة المستهزئة ومع استحقاقهم لذلك قد جرى قلم القضاء بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة لتعلق العلم والإرادة بازديادهم عذابا وبايمان بعض ذراريهم وفي تفسير الكاشفي ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ مكر بوحي نازل بعذاب : يعنى ملك را بصورت أصلي وقتي توانند ديد كه بجهت عذاب نازل شوند چنانچه قوم ثمود جبريل را در زمان صيحه ديدند يا بوقت مرگ چنانچه همه كس مىبينند وَما كانُوا إِذاً ونباشند آن هنگام كه ملائكة را بدين صورت فرستيم مُنْظَرِينَ از مهلت داد كان يعنى في الحال معذب شوند ] إِنَّا نَحْنُ لعظم شأننا وعلو جنابنا ونحن ليست بفصل لأنها بين اسمين وانما هي مبتدأ كما في الكواشي نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ذلك الذكر الذي أنكروه وأنكروا نزوله عليك ونسبوك بذلك إلى الجنون وعموا منزله حيث بنوا الفعل للمفعول ايماء إلى أنه امر لا مصدر له وفعل لا فاعل له قال الكاشفي [ وذكر بمعنى شرف نيز مىآيد يعنى اين كتاب موجب شرف خوانندگانست ] يعنى في الدنيا والآخرة كما قال تعالى بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ اى بما فيه شرفهم وعزهم وهو الكتاب وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ في كل وقت من كل ما لا يليق به كالطعن فيه والمجادلة في حقيته والتكذيب له والاستهزاء به والتحريف والتبديل