الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

439

تفسير روح البيان

الجزء الرابع عشر من الاجزاء الثلاثين تفسير سورة الحجر وهي مكية وآيها تسع وتسعون كما في التفاسير الشريفة بسم الله الرحمن الرحيم الر اسم للسورة وعليه الجمهور اى هذه السورة مسماة بالر وقال الكاشفي ( علما را در حروف مقطعه أقاويل بسيارست جمعى بر آنند كه مطلقا در باب آن سخن گفتن سلوك سبيل جرأتست . ودر ينابيع آورده كه فاروق را از معنى اين حروف پرسيدند فرمودند اگر در وى سخن گويم متكلف باشم وحق تعالى پيغمبر خود را فرموده كه بگو وما انا من المتكلفين ] يقول الفقير انما عد حضرة الفاروق رضى اللّه عنه المقال فيه من باب التكلف لا من قبيل ما يعرف بالذوق الصحيح والمشرب الشافي واللسان قاصر عن إفادة ما هو كذلك على حقيقته لأنه ظرف الحروف والألفاظ لا ظرف المعاني والحقائق ولا مجال له لكونه منتهيا مقيدا ان يسع فيه ما لا نهاية له وفيه اشعار بان الكلام فيه ممكن في الجملة . واما قول من قال إن هذه الحروف من اسرار استأثر اللّه بعلمها ففي حق القاصرين عن فهم حقائق القرآن والخالين عن ذوق هذا الشأن وعلم عالم المشاهدة والعيان والا فالذي استأثر اللّه بعلمه انما هي الممتنعات وهي ما لم يشم رائحة الوجود بل بقي في غيب العلم المكنون بخلاف هذه الحروف فإنها ظهرت في عالم العين وما هو كذلك لا بد وان يتعلق به علم الأكملين لكونه من مقدوراتهم فالفرق بين علم الخالق والمخلوق ان علم الخالق عام شامل بخلاف علم المخلوق فافهم هداك اللّه [ وبعضي گويند هر حرفى أشارت باسميست چنانچه در الر الف أشارت باسم اللّه است ولام باسم جبريل ورا باسم حضرت رسول صلى اللّه عليه وسلم اين كلام از خداى تعالى بواسطهء جبريل برسول رسيده ] تِلْكَ السورة العظيمة الشأن آياتُ الْكِتابِ الكامل الحقيق باختصاص اسم الكتاب على الإطلاق على ما يدل عليه اللام اى بعض من جميع القرآن أو من جميع المنزل إذ ذاك أو آيات اللوح المحفوظ وَقُرْآنٍ عظيم الشأن مُبِينٍ مظهر لما في تضاعيفه من الحكم والمصالح أو لسبيل الرشد والغى أو فارق بين الحق والباطل والحلال والحرام فهو من ابان المتعدى ويمكن ان يجعل من اللازم الظاهر امره في الاعجاز أو الواضحة معانيه للمتدبرين أو البين للذين انزل عليهم لأنه بلغتهم وأساليبهم وعطف القرآن على الكتاب من عطف احدى الصفتين على الأخرى اى الكلام الجامع بين الكتابية والقرآنية وفي التأويلات النجمية يشير بكلمة تِلْكَ إلى قوله الر اى كل حرف