الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
415
تفسير روح البيان
فيها كل كلمة قبيحة من الدعاء إلى الكفر وتكذيب الحق ونحوهما كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ كمثل شجرة خبيثة اى صفتها كصفتها وهي الحنظل ويدخل فيها كل مالا يطيب ثمرها من الكسوب وهو نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض ويقال له اللبلاب والعشقة والثوم قد يقال إنها من النجم لا الشجر والظاهر أنه من باب المشاكلة قال في التبيان وخبثها غاية مرارتها ومضرتها وكل ما خرج عن اعتداله فهو خبيث وقال الشيخ الغزالي رحمه اللّه شبه العقل بشجرة طيبة والهوى بشجرة خبيثة فقال أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ إلخ انتهى فالنفس الخبيثة الامارة كالشجرة الخبيثة تتولد منها الكلمة الخبيثة وهي كلمة تتولد من خباثة النفس الخبيثة الظالمة لنفسها بسوء اعتقادها في ذات اللّه وصفاته أو باكتساب المعاصي والظالمة لغيرها بالتعرض لعرضه أو ماله اجْتُثَّتْ الجث القطع باستئصال اى اقتلعت جثتها وأخذت بالكلية مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ لكون عروقها قريبة منها ما لَها مِنْ قَرارٍ استقرار عليها . يقال قر الشيء قرارا نحو ثبت ثباتا : قال الكاشفي [ نيست أو را ثبات واستحكام يعنى نه بيخ دارد بر زمين ونه شاخ در هوا ] نه بيخى كه آن باشد أو را مدار * نه شاخى كه كردد بدان سايه دار كياهيست افتاده بر روئ خاك * پريشان وبىحاصل وخورناك [ حق سبحانه وتعالى تشبيه كرد درخت ايمانرا كه أصل آن در دل مؤمن ثابتست واعمال أو بجانب اعلاى عليين مرتفع وثواب أو در هر زمان بدو واصل بدرخت خرما كه بيخ أو مستقر است در منبت أو وفرع متوجه بجانب علو ونفع أو در هر وقت دهنده بخلق وتمثيل نمود كلمهء كفر وعبادت أصنام را كه در دل كافر مقلد بجهت عدم حجت وبرهان بران ثباتى ندارد وعملي كه نيز بمقصد قبول رسد ازو صادر نميشود بشجرهء حنظل كه نه أصل أو را قراريست ونه فرع أو را اعتباري ] نهال سايه ورى شرع ميوهء دارد * چنان لطيف كه بر هيچ شاخسارى نيست درخت زندقة شاخيست خشك وبي سايه * كه پيش هيچكسش هيچ اعتباري نيست وفي الكواشي قالوا شبه الايمان بالشجرة لان الشجرة لا بدلها من أصل ثابت وفرع قائم ورأس عال فكذا الايمان لا بدله من تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالأبدان وقال أبو الليث المعرفة في قلب المؤمن العارف ثابتة بل هي أثبت من الشجرة في الأرض لان الشجرة تقطع ومعرفة العارف لا يقدر أحد ان يخرجها من قلبه الا المعرف الذي عرفه يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ هو كلمة التوحيد لأنها راسخة في قلب المؤمن كما قال الكاشفي [ قول ثابت كلمة لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه است كه خداى تعالى بران ثابت ميدارد مؤمنانرا ] فِي الْحَياةِ الدُّنْيا اى قبل الموت فإذا ابتلوا ثبتوا ولم يرجعوا عن دينهم ولو عذبوا أنواع العذاب كمن تقدمنا من الأنبياء والصالحين مثل زكريا ويحيى وجرجيس وشمعون والذين قتلهم أصحاب الأخدود والذين مشطت لحومهم بامشاط الحديد قال سعدى المفتى روى أن جرجيس كان من الحواريين علمه اللّه الاسم الذي يحيى به الموتى وكان بأرض الموصل جبار يعبد الصنم فدعاه جرجيس إلى عبادة اللّه وحده فامر به فشد رجلاه ويداه ودعا بامشاط من الحديد فشرح بها