الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
405
تفسير روح البيان
العقرب انه إذا قرئ عليها سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ لم تؤذ ومما أخذ اللّه على البراغيث وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ الآية ومن أراد الامن من شرها فليأخذ ماء ويقرأ عليه هذه الآية سبع مرات ثم ليقل سبع مرات ان كنتم آمنتم باللّه فكفوا شركم عنا أيتها البراغيث ويرشه حول مرقده غنيمت شمارند مردان دعا * كه چوشن بود پيش تير بلا وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا من مدينتنا وديارنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا عاد بمعنى صار والظرف خبر اى لتصيرن في أهل ملتنا فان الرسل لم يكونوا في ملتهم قط الا انهم لما لم يظهروا المخالفة لهم قبل الاصطفاء اعتقدوا انهم على ملتهم فقالوا ما قالوا على سبيل التوهم أو بمعنى رجع والظرف صلة والخطاب لكل رسول ومن آمن به فغلبوا في الخطاب الجماعة على الواحد اى لتدخلن في ديننا وترجعن إلى ملتنا وهذا كله تعزية للنبي عليه السلام ليصبر على أذى المشركين كما صبر من قبله من الرسل فَأَوْحى إِلَيْهِمْ اى إلى الرسل رَبُّهُمْ مالك أمرهم عند تناهى كفر الكفرة بحيث انقطع الرجاء عن ايمانهم وقال لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ اى المشركين فان الشرك لظلم عظيم وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ اى ارض الظالمين وديارهم مِنْ بَعْدِهِمْ اى من بعد إهلاكهم عقوبة لهم على قولهم لنخرجنكم من ارضنا وفي الحديث ( من آذى جاره ورثه اللّه داره ) قال الزمخشري في الكشاف ولقد عاينت هذه في مدة قريبة كان لي خال يظلمه عظيم القرية التي انا منها ويؤذيني فيه فمات ذلك العظيم وملكنى اللّه ضيعته فنظرت يوما إلى أبناء خالى يترد دون فيها ويدخلون في داره ويخرجون ويأمرون وينهون فذكرت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( من آذى جاره ورثه اللّه داره ) وحدثتهم وسجدنا شكر اللّه تعالى : قال السعدي قدس سره تحمل كن اى ناتوان از قوى * كه روزى تواناتر از وى شوى لب خشك مظلوم را كو بخند * كه دندان ظالم بخواهند كند ذلِكَ إشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين واسكان المؤمنين ديارهم اى ذلك الأمر والوعد محقق ثابت لِمَنْ خافَ الخوف غم يلحق لتوقع المكروه مَقامِي موقفي وهو موقف الحساب لأنه موقف اللّه الذي يقف فيه عباده يوم القيامة يقومون ثلاثمائة عام لا يؤذن لهم فيقعدون اما المؤمنون فيهوّن عليهم كما يهوّن عليهم الصلاة المكتوبة ولهم كراسي يجلسون عليها ويظلل عليهم الغمام ويكون يوم القيامة عليهم ساعة من نهار قال في التأويلات النجمية العوام يخافون دخول النار والمقام فيها والخواص يخافون فوات المقام في الجنة لأنها دار المقامة وأخص الخواص يخافون فوات مقام الوصول وَخافَ وَعِيدِ بحذف الياء اكتفاء بالكسرة اى وعيدي بالعذاب وعقابي . والمعنى ان ذلك حق لمن جمع بين الخوفين اى للمتقين كقوله وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَاسْتَفْتَحُوا معطوف على فأوحى والضمير للرسل اى استنصروا اللّه وسألوه الفتح والنصرة على أعدائهم أو للكفار وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ اى فنصروا عند استفتاحهم وظفروا بما سألوا وأفلحوا وخسر وهلك عند نزول