الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

402

تفسير روح البيان

مجلى ومكشوف كشفا تاما للأنبياء عليهم السلام والحديث مسطور في معجم الطبراني والفردوس يقول الفقير ان اللّه تعالى اعلم حبيبه عليه السلام ليلة المعراج جميع ما كان وما سيكون وهو لا ينافي الحصر في الآية لقول تعالى في آية أخرى فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ يعنى به جنابه عليه السلام ولئن سلم فالذي علمه انما هو كليات الأمور لا جزئياتها وكلياتها جميعا ومن ذلك المقام وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم فصح الحصر واللّه اعلم فاعرف هذه الجملة جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ ملتبسين بِالْبَيِّناتِ وقال الكاشفي [ آوردند ] فالباء للتعدية اى بالمعجزات الواضحة التي لا شبهة في حقيتها فبين كل رسول لامته طريق الحق وهو استيناف لبيان نبأهم فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ اى أشاروا بها إلى ألسنتهم وما نطقت به من قولهم انا كفرنا بما أرسلتم به اى هذا جوابنا لكم ليس عندنا غيره إقناطا لهم من التصديق أوردوا أيديهم في أفواه أنفسهم إشارة بذلك إلى الرسل ان انكفوا عن مثل هذا الكلام فإنكم كذبة ففي بمعنى على كما في الكواشي وقال قتادة كذبوا الرسل وردوا ما جاؤوا به يقال رددت قول فلان في فيه اى كذبته وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ على زعمكم من الكتب والرسالة قال المولى أبو السعود رحمه اللّه هي البينات التي أظهروها حجة على رسالاتهم ومرادهم بالكفر بها الكفر بدلالتها على صحة رسالاتهم وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ عظيم مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ من الايمان باللّه والتوحيد قال سعدى المفتى المراد اما المؤمن به أو صحة الايمان إذ لا معنى لشكهم في نفس الايمان فان قلت الشك ينافي الجزم بالكفر بقولهم انا كفرنا قلت متعلق الكفر هو الكتب والشرائع التي أرسلوا بها ومتعلق الشك هو ما يدعونهم اليه من التوحيد مثلا والشك في الثاني لا ينافي القطع في الأول مُرِيبٍ موقع في الريبة وهي قلق النفس وعدم اطمئنانها بالشيء وهي علامة الشر والسعادة [ يعنى كمانى كه نفس را مضطرب ميسازد ودلرا راآم ؟ ؟ ؟ نمىدهد وعقل را شوريده كرداند ] وهو صفة توكيدية لشك قالَتْ رُسُلُهُمْ استئناف بيانى اى قالوا منكرين عليهم ومتعجبين من مقالتهم الحمقاء أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ اى أفي شأنه سبحانه من وجوده ووحدته ووجوب الايمان به وحده شك ما وهو اظهر من كل ظاهر حتى تكونوا من قبله في شك مريب اى لا شك في اللّه أدخلت همزة الإنكار على الظرف لان الكلام في المشكوك فيه لا في الشك انما ندعوكم إلى اللّه وهو لا يحتمل الشك لكثرة الأدلة وظهور دلالتها عليه وأشاروا إلى ذلك بقوله فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ صفة للاسم الجليل اى مبدعهما وما فيهما من المصنوعات فهما تدلان على كون فاطر فطرهما فان كينونتهما بلا كون مكون واجب الكون محال لأنه يؤدى إلى التسلسل والتسلسل محال وذلك المكون هو اللّه تعالى [ روزى امام أعظم رحمه اللّه در مسجد نشسته بود جماعتى از زنادقة در آمدند وقصد هلاك أو كردند امام كفت يك سؤال را جواب دهيد بعد از ان تيغ ظلم را آب دهيد كفتند مسئله چيست كفت من سفينهء ديدم پر بار كران بر روى دريا روان چنانكه هيچ ملاحى محافظت نميكرد كفتند اين محالست زيرا كه كشتى بىملاح بر يك نسق رفتن محال باشد كفت سبحان اللّه سير جملهء أفلاك وكواكب ونظام عالم علوي وسفلى از سير يك سفينة عجب تر است همه ساكت كشتند وأكثر مسلمان